شجرة السم التي نمت في مصر- ثاني رواية بالإنجليزية تنشرها “ملامح” في أقل من 3 شهور

Date posted: May 8, 2008


 

 

سارة المصري

مع الانتشار الواضح في دور النشر المعنية بالأدب في الفترة الأخيرة بدأت بعض هذه الدور  تبني سياسات مختلفة عن تلك المتبعة في الدور الأخري سواء علي صعيد الاهتمام بالكتابات الجديدة أو النشر بلغات مختلفة غير اللغة العربية.

وفي هذا السياق لفت نظر الجميع جهد دار "ملامح" للنشر التي قامت منذ عدة أشهر بنشر رواية "velo"  لعمرو خالد  باللغة الانجليزية ثم تبعته بعد ذلك بكتاب " the poison tree planted and grown in Egypt لمروة رخا، ما يعني أن باب النشر بلغات مختلفة قد فتح أمام الكتاب الذين يستخدمون لغات غير العربية.

 تقول مروة رخا صاحبة الكتاب " ما دفعني للكتابة بالإنجليزية هو نظرتي إلي اللغة العربية كحمل ثقيل" وتشير رخا إلي أنها اعتادت علي الكتابة والتفكير والتحدث بالإنجليزية لذلك كان أمامها خياران، الأول هو أن تضيع وقتا طويلا في تعلم الكتابة بالعربية، أو الاتجاه للكتابة بالعربية مباشرة دون أن تتعلمها جيدا وهو أمر مثير للسخرية.

أما الأمر الثاني الذي دفعها للكتابة بالإنجليزية هو أن الكتاب يهاجم أشياء كثيرة موجودة في مجتمعنا وهو ما يصعب كتابته بالعربية".

أما السبب الأساسي الذي دفعها للكتابة بالإنجليزية فهو الجمهور الذي يوجه له الكتاب، إذ قسمت رخا الجمهور إلي ثلاث فئات، الأولي هي الفئة التي تقرأ بالعربي وهم "المثقفون" علي حد قولها.
أما الثانية فالذين يقرأون الجرائد وتسميهم "المطلعين"، والثالثة وهي بالطبع الفئة المستهدفة كما تصفهم "المتفرنجين" وهم الذين يقرأون بالانجليزية.

وهؤلاء المتفرنجون "الذين يمتلكون المال" علي حد قولها كانوا يتجهون لشراء الكتب الأجنبية مهما كان ثمنها ويقرأونها ويتأثرون بثقافة الآخر فهؤلاء كانوا في أمس الحاجة لشخص من ثقافتهم يكتب عنهم وعن مشاكلهم فالكتب الأجنبية مختلفة عن مجتمعنا فهي تقدم مشاكل المجتمع الموجودة فيه، أما هؤلاء فكانوا في حاجة لأحد يبحث مشاكلهم ويساعدهم. 

 تتابع رخا: "عندما نشرت رواية" "velo " اتصلت بعمرو خالد لأستشيره في العمل الذي أكتبه لكنه شجعني علي النشر الذي كنت أخاف منه دوما ويثير مخاوفي".

 كانت مروة رخا تتوقع أن يفشل الكتاب ولكن حدث العكس تماما فقد حقق الكتاب مبيعات كبيرة علي الرغم من ارتفاع ثمنه ما يعني أن الكتاب بالفعل يناقش مشاكل المجتمع المصري ومن اللافت أيضا كون نصوص الكتاب نشرت علي الإنترنت من خلال مدونة مروة رخا "مما يعني أنها ضمنت جمهورا للكتاب قبل نزوله إلي الأسواق".

لكنها بالنشر الورقي أرادت أن توسع قاعدة القراء لأن اختلاف الوسيط يؤدي بالتالي لاختلاف أشكال الاستقبال"

Bookmark and Share