مروة رخا لمجلة احنا – فوبيا الارتباط

Date posted: December 1, 2007


فوبيا الارتباط

"من خاف سلم"
و "اللى يخاف من العفريت يطلع له"
و "لو كان الخوف رجل لقتلته"
وغيرها من الأمثال الشعبية و الأقوال المأثورة التى تتكلم عن الخوف و المخاوف.
 
أبو رجل مسلوخة و امنا الغولة و غرفة الفئران و الحرامى و الظلمة كلها مخاوف تحررت منها عقولنا مع الوقت لتحل محلها هواجس المادة و المستقبل و المجهول.
 
من الآخر … كلنا بنخاف و كلنا كبرنا و تعايشنا مع مخاوفنا. لكن فى ناس يتضخم عندهم الشعور بالخوف لدرجة تؤثر فى مؤشراتهم الحيوية و تحول الخوف الطبيعى الى فوبيا تغير لون وجهوهم و تسرع من ضربات قلبهم و غيرها من اعراض الفوبيا سواء كانت من الاماكن المغلقة أو من العناكب أو من … الارتباط !
 
يعني ايه فوبيا الارتباط؟ هو خوف برده بس مش من الحشرات و لا من الارتفاعات … هو هلع من فكرة الزواج و خوف مزمن من العلاقات الجاده أو الطويلة. العجيب بقى ان مريض فوبيا الارتباط شغله الشاغل و همه الاهم هو ان يجد الحب و الاستقرار.
 
ضحية هذه الفوبيا لا يكره الجنس الآخر بل على العكس تماما؛ ما اكثر علاقاته و اكثر محاولاته للعثور على نصفه المفقود. و لكن دوام الحال من المحال … أول ما يدخل فى علاقة تحتمل الجديه و الارتباط تجده بيشد و يرخي … شوية موجود و شوية مش عايز … يظل يقرب و يبعد و يلعب بشعرة معاوية لغاية ما الطرف التاني يتخنق أو يطفش! فوبيا الارتباط "لاجل البخت" لا تقتصر على الرجل فهناك ضحايا "حريمى" لهذه العقدة.
 
هل انت مريض بفوبيا الارتباط؟ تفضل على كرسى الااعتراف و استرخى و استرجع شريط علاقاتك السابقة و اجب على الأسئلة التالية بنعم أو لا.
 
1) هل انت شخصية " محسوكة" و بتدقق فى الصغيرة و الكبيرة و قاعد للطرف التانى على "السقطة و اللقطة" – شكلا و موضوعا و فعلا و قولا؟
 
2) هل انت شخصية لاذعة في نقدها و تعليقاتها و ملاحظتها و كأنك بتحاول ان ترقى بمستوى الطرف التانى ليليق بك – "upgrade" يعنى؟
 
3) هل تتحول مع الوقت الى شخصية مستفزة و جارحة بالذات لو الموضوع ماشي و شكله هيدخل في الجد؟
 
4) هل الطرف التانى دائما "مقموص" من تصرفاتك و كلامك؟
 
5) هل انت دائما متهم بانك اتغيرت؟
 
6) هل تنزعج لو حد لمح انك مرتبط؟
 
7) لو حد سأل مين ده أو مين ديه .. الرد أي حاجة غير أنكم مرتبطين؟
 
8) هل تشعر انك دائما مطالب بتبرير وضعك ال"سينجل"؟
 
9) هل أنت متهم ان توقعاتك و متطلباتك بالنسبة لشريك الحياة غير واقعية؟
 
10) هل تشعر دائما انك "بتدور على ابرة فى كومة قش فى الظلمة"؟
 
11) هل طرقت جميع الابواب؛ الاصدقاء و اصدقاء الاصدقاء و الاقرباء و اقرباء الاقرباء و المعارف و معارف المعارف و الزملاء و الانترنت و الخاطبة – و كله بلا جدوى؟
 
12) هل انت متهم باختيارات خاطئة؟
 
13) هل الكلام عن مسؤليات الزواج و الحقوق و الواجبات يصيبك بالختناق؟
 
14) هل تكره حضور الافراح؟
 
15) هل تشعر بالارتياح لانك لم ترتبط باى حد من "المراحيم"؟
 
لو الاجابة "نعم" على اغلب الاسئلة، فانت عندك فوبيا الارتباط و اسبابها عادة تكون مرتبطة ب Fear of loss or rejection أو الخوف من التعلق بشخص من المحتمل ان يرفض حبك أو يتركك.
 
حكاية مثل حكاية الولد الصغير صاحب الحذاء الجديد. الولد خاف على الحذاء من البهدلة و الطين و الشارع و الناس فوضعه فى صندوق زجاج بجانبه اينما ذهب ليراه دائما و حتى يراه الناس و لكن لم يستمتع به الولد و لم يراه الناس فى قدمه فمع الوقت كبر الولد و كبرت قدم الولد و اصبح الحذاء الجديد عديم الفائدة.
 
ماذا تفعل لو كنت تحب مريضة بفوبيا الارتباط؟
 
1) الثقة: تحول من الخطر الداهم الى الصديق. للتعود تاثير السحر.
 
2) ممنوع: النقد، التحكم، و النصائح "عمال على بطال".
 
3) الحب: يجب ان تشعر بانك تحبها لذاتها و كما هى … مش عروسة ة خلاص أو جوازة و السلام.
 
4) التلقائية: حذار من تمرين مشهور اسمه "الكمين". كن على طبيعتك.
 
5) تجنب: الضغط، الخنقة، المساومة، التهديد، الانذارات، الغيرة، التحكم، و اهم شئ … النكد.
 
نصيحة اخيرة: بس خللى بالك … هذه النصائح تفترض و جود الاستلطاف و القبول المبدئى.
 
نصيحة للسيدات: ماتعمليش حاجة هاتطلبي منه انه يغيرها بعدين … يعني لو عودتيه انك بتروحى افراح لوحدك و انك مسؤولة عن نفسك ما ينفعشي بعد الجواز تطالبيه بالكلام ده.
Bookmark and Share