مروة رخا لمجلة احنا – وكأنى كنت حامل وسقطت

Date posted: March 1, 2008


The Poison Tree - Planted & Grown in Egypt

الثلاثاء 5 فبراير 2008

أنا حزينة … حزينة جدا … حزينة ومكسورة!

طبيعى إن لو واحدة حامل تروح لدكتور شاطر … يعنى سمعته كويسة وعيادته نظيفة ومعاه أعلى الشهادات. لكن لما واحدة فى أول حمل ليها تروح لدجال يدّعى الطب فى عيادة تحت السلم والناس كلها مقاطعاه والمستشفيات بـ ترفض مرضاه والأصدقاء بـ يحذروها من سوابقه وتكون عارفة إنه شوه إبن فلان وقتل بنت علان و"شحتف" قلب أهالى كتير على أولادهم اللى اتولدوا واللى ما لحقوش، ومع ذلك تضع ابنها بين إيديه يبقى الغلط راكبها من ساسها لراسها!! أنا مش ضحية … أنا الجانى … أنا اللى جنيت على نفسى وعلى كتابى!

آه كتابى، كتابى هو ابنى اللى اتولد أخرس أزرق … هو ابنى اللى من كتر ما قرفت من شكله ما قدرتش أخده فى حضنى، تبدلت الفرحة والفخر بإحساس بشع بالقرف. لأ، لا تسيئوا فهمى أنا لم أتخلى عن أفكارى وعن آرائى اللى أنا كتباها، أنا بس مش مصدقة إنى فى يوم من الأيام لفيت مصر بـ 150 نسخة من كتابى فى شنطة عربيتى علشان أوزعها على المكتبات. أنا مش مصدقة إنى دخلت مطبعة علشان أطلّع 10 نسخ مقبولة من كل 100 نسخة … أنا مش متخيلة إنى طلعت كدابة قدام كل من قلت له إن الكتاب فى السوق وإنه موجود فى مكتبة كذا، معقولة الناس تدب مشوار لمعرض الكتاب فى المطرة وما تلاقيش الكتاب؟؟

المكتبات بقى قصة تانية، اللى بـ يرد على التليفون ومش سامع أو مش فاهم.

أنا: ألو … مساء الخير

المكتبة: مساء الخير يا فندم

أنا: عندكم كتاب

The Poison Tree؟

المكتبة: كتاب إيه؟

أنا: ذا بويزون ترى (تنهيدة

المكتبة: ممكن "تسبـلّيـــها"

أنا:

 T-H-E

وبعدين

 P

المكتبة: تقيلة ولا خفيفة؟

أنا:

P – Peter أم عصاية لتحت

 وبعدين

 tree

 شجرة يعنى!

المكتبة: مفيش

أنا: طيب ممكن تعمل "سيـرش" باسم المؤلف مروة رخا

المكتبة: مفيش

أنا: شكرا

طبعا الرجل ده فى قاموسى يستاهل الشنق! ليه استخسر يسأل حد تانى بـ يفهم؟ ليه كسل يسأل فى الفرع التانى؟ ليه وألف ليه ما أخدش اسمى وتليفونى علشان يكلمنى لما الكتاب ييجى؟؟ 
أصل فى أوروبا والدول المتقدمة العميل ده حاجة مهمة أوى وأحلامه أوامر حتى لو طلب لبن العصفور (مش حياله كتاب مروة رخا)، يالا مش مهم ده وقت الـ 
Damage Control

تدراك ومحاولة التحكم فى الأضرار. كان نفسى أريح راسى شوية من طاقية الـ marketer

 ، واستمتع شويتين بإحساس الكاتبة. أخدت "الواد الأزرق" وجريت على أصدقائى يلحقونى … اللى بـ يرتب لى حفل توقيع واللى بـ يكلم لى المكتبات واللى بـ يكلم المجلات واللى طلعنى فى التليفزيون واللى بـ يدور لى على موزع واللى كتب عنى كلمتين فى جريدة واللى ساب لى كلمتين حلوين على الـفيسبوك، واللى بـ يكلم لى دار نشر علشان "الواد التانى" … ربنا يخليكوا ليا يا رب.

نهايته … لكل من تراوده نفسه عن نشر كتاب:

كلم الناشر على الموبايل فى أناء الليل وأوقات متفرقة من النهار، لو الموبايل مغلق أو مش بـ يرد، انسى!

كلم الناشر على تليفون المكتب، لو محدش بـ يرد يبقى ده مكتب وهمى!

بص على الـ website وشوفه updated ولا عليه التراب.

اسأل المكتبات اللى نفسك تحط كتابك فيها عن إصدارات دار النشر دى، لو المكتبة ما عندهاش يبقى فال وحش.

روح كام مكتبة وشوف الدار دى بـ تعرف توزع ولا إيه.

واسأل كتّاب تانيين عن تجربتهم وبلاش عند!

 

الأربعاء 6 فبراير 2008

يوم جميل … يوم جديد … يوم سعيد!

الناشر: انت زعلانة؟
أنا: أنا كتبت موضوع يقطع الخميرة من البيت عنك!
الناشر: حقك
أنا: انت مش زعلان؟
الناشر: حقك، أنا متفهم موقفك … جاهزة للطبعة التانية؟
أنا: هى الطبعة الأولى خلصت؟
الناشر: أيوا … مبروك وأوعدك إن أخطاء الطبعة الأولى مش هـ تتكرر

الحق يـ تقال، مين ناشر تانى كان هـ يرضى ينشر لى كتابى؟ الـ AUC Press

  بـ تنشر أعمال مترجمة، والباقى مش عايزين يجازفوا مع كاتبة زى حلاتى كبيرها مقالة هنا ومقالة هناك. مين ناشر كان هـ يسبنى أقول كل اللى فى نفسى من غير ما "يتحشر" فى موضوع ولا مضمون؟ مين كان هـ يسبنى أتدخل فى كل كبيرة وصغيرة من أول تصميم الغلاف للإخراج الداخلى والـ font

 مين كان هـ يفتح لى مكتبه والكومبيوتر بتاعه والـ email الخاص ويقول لى اعملى اللى انت عايزاه … ده كتابك. مين غيره كان هـ يدفع من جيبه فى كتاب يا عالم مصيره إيه؟ آه … أنا بـ اتّنك ومش دافعة فلوس! 

صحيح فيه مشاكل حصلت بس كل اللى نفسى فيه اتعمل وبـ يتعمل وهـ يتعمل. التجربة الأولى كده، وبصراحة … تستاهل!

شكر خاص لكريم تروز على التصميمات العظيمة على الغلاف والصفحات الداخلية ولمحمد الشرقاوى (مدير دار ملامح للنشر) على كل شىء

Bookmark and Share