مروة رخا لمجلة احنا – ماليش فى العلاقات العاطفية

Date posted: August 1, 2008


شلاضيم

خبيرة العلاقات العاطفية

تعلن إنها ملهاش فى العلاقات العاطفية!

الشركات الكبيرة بـ تقيس نجاحها بحاجة اسمها الـ Turnover Rate

 يعنى نسبة الإحلال والإبدال فى الموظفين. كل ما النسبة كانت قليلة ده معناه إن الموظفين مبسوطين

 وعندهم ولاء وإن الشركة قدرت توفى وعدها لهم بالنمو والتقدم والتنمية المستمرة. وكل ما النسبة دى زادت معناها إن الشركة مش بـ يعيش لها موظفين، وطبعا عمرها ما هـ تتقدم ولا هـ تكبر لأنها محلك سر، كل مواردها مستنفذة وكل طاقتها مهدرة وكل خططها فى الدرج. كل موظف بـ يتعين بـ يبقى عايز يشطب على اللى قبله ويبدأ من أول السطر.

حياتى العاطفية عاملة زى الشركة اللى مش بـ يعيش لها رجاله دى … شوفتوا سخرية القدر!

العلاقات العاطفية بالنسبة لى بقيت عاملة زى الأفلام المحروقة، أدخل الفيلم من دول وأول ما البطل يفتح بقه أعرف البطلة هـ تقول إيه، والأحداث هـ تمشى إزاى وطبعا النهاية هـ تكون إيه. حاجة بقيت مملة ومقرفة!

علشان أتغلب على الموضوع ده بقيت بـ وزع ملخصات بدل ما دنجوان عصره يحتاس فى دليل التشغيل.

آه والله، قلت له مش بحب النكد والكآبة والقمص ولوية البوز.

فهمته إنه مش هـ ينفع حد يعمل فيها راجل وحمش وبتاع لأنى عنيدة ومستقلة ومش ناقصة قرف.

شرحت له إنى مش ملهوفة ولا مسروعة ولا شرقانة، يعنى مش هـ نام واقوم آلاقى نفسى بحبه ومتيمة.

وضحت تماما إن أنا ماليش فى التمثيل والسهتنة والمجاملات؛ يعنى لو مش واحشنى مش هـ قول إنه واحشنى علشان سبع البرمبة غروره بـ ينقح عليه.

وطبعا قلت له إنى مش بنت امبارح فموضوع الغيرة والحصار العاطفى ده آخرته وحشة.

أنا امرأة حرة مستقلة واخترت بكامل إرادتى إنى أكون معاه … ليه بقى الأسئلة الغبية والخيالات المريضة؟

أما بقى موضوع الزن والابتزاز العاطفى ده فمش بـ ينفع معايا … العيل السخيف الزنان اللى بـ يدبدب فى الأرض بدل ما آخده فى حضنى هـ ياخد بالقلم!

بذمتكم ممكن أبوس واحد مادد لى شلاضيمه ومسبل عينيه وكأنه بـ يشحت؟

هو ليه الناس مش بـ تفهم إن المشاعر دى مش شجرة شيطانى بـ تكبر فجأة فى قلب البنى آدم … الحب ده زرعة ضعيفة ممكن أى غباوة تقتلها وعلشان تكبر محتاجة وقت ومواقف ورضا العقل قبل القلب.

المهم …على الرغم من إنى فعلا كنت مبسوطة وفرحانة ومقبلة على العلاقة دى، لكن ابتديت أحس إنى محاصرة بطاقة سلبية انهزامية كئيبة بـ تمتص كل محاولاتى للتفاؤل وللإيجابية.

صوته على طول نايم كده ومافيهوش حماس لأى حاجة، عينيه مطفية زى ما تكون مخاصمة الطموح، وحياته كلها أحلام منسية وفكرة واحدة مسيطرة عليه (طبعا مفهوم يا ناس يا كبار)

مش لأنه مدمن أجساد، لأ لأنه مدمن حب، وهى دى الطريقة الوحيدة اللى اتعود ياخد بيها حب، حتى لو كان مزيف ومقرف! يفتعل خناقة علشان يتصالح، يقلب وشه علشان يعرف غلاوته، يزن علشان يعرف كام قاعدة هـ تتكسر علشانه!

حطة الإيد على الخد بـ تجيب الفقر واحنا شعب وقع فى غرام النكد والشجن والدراما … مش مصدقين؟ اسمعوا الأغانى العاطفية، الحب لازم يكون ألم وسهر ووجع قلب. وأنا كمان غلطانة فى اختياراتى، ليه دايما بـ اختار البطة السودا؟

إيه اللى بـ يشدنى للعصفور أبو جناح مكسور؟ أصحابى قالوا لى إنى ممكن أعمل أحسن من كده I can do better، بس أنا كنت فاكرة إن بشوية التفاؤل بتاعى ممكن أدخل الشمس أجدعها عشة، وممكن بالأمل أعمل المعجزات. أنا فعلا غلطانة … أنا مش ربنا والمعجزات دى اختصاص ربنا!

نهايته … ابتديت أحس إن فيه حاجة بـ تشدنى لحفرة سودا تحت، حفرة أنا عارفاها كويس وتعبت أوى على ما قدرت أخرج منها. واتحطيت قدام خيارين؛ يا أنا يا هو .. واخترت نفسى.

اخترت حياتى واخترت نجاحى ومستقبلى وطموحى … وهربت. جريت بعيد عنه بكل عزمى وسرعتى وسبته ورايا مع الأشباح اللى كان عايز ياخدنى لهم.

اتهمنى بالقوة والقسوة، وقال إنى لازم أسامحه واسمعه. قال إنه هـ يتغير، وقال انه بـ يتغير … بس أنا عارفة الفيلم ده كمان آخرته زفت، مش لاعبة … دك الدور

Bookmark and Share