مروة رخا لمجلة احنا – أحمد زى الحاج أحمد

Date posted: January 1, 2009


أحمد زى الحاج أحمد!

قابلته من عشر سنين فى أول مكتب ليا لوحدى. كنت أصغر سنا وأقل خبرة وأقل جرأة و… أكثر هبلا! وكان هو قوى وحنون ولبق ومجامل و… بتاع ستات! كان فاهم إنى بحبه بس كان عامل عبيط، وكان بين كل جوازة والتانية وبين كل طلقة والتانية يرجع يشتكى لصديقته؛ أنا!

وبعدين كبرت وعقلت ونشفت وحمدت ربنا إنى مش واحدة من مراتاته ولا واحدة من مطلقاته. بعد غياب سنين لا شوفته ولا سمعت صوته، كلمنى النهارده فى التليفون بـ يشتكى وعايز يطلق مراته وقال إيه – آه والله قال كده- مفيش حد حبه قدى وإنه عايز يشوفنى لأن عنده كلام كتير عايز يقوله لى.

طبعا أنا فهمت هو بـ يرمى لإيه وطبعا أنا تخلصت من رواسب الهبل وبقيت بـ افتى فى العلاقات العاطفية وبتاع … أصل يا جماعة ده مش فيلم عربى هـ ينتهى بلقاء حار بين البطل والبطلة بعد طول الفراق، ولا ده فيلم هندى خلاه يعرف قيمتى بعد ييجى تلاتين ست منهم بتاع خمسة كانوا على زمته.

قلت له: ولا نتقابل ولا بتاع، اسمعنى كويس، إوعى تطلق مراتك وتبهدل ولادك. اعقل كده واعرف إن احنا كلنا زى بعض. كلنا بـ نعمل شعرنا عند الكوافير ونحط مكياج ونلبس اللى على الحبل ونتدلع فى كلامنا ونتمختر فى مشيتنا ونكسر عينينا من الكسوف علشان نجيب رجلك وكلنا عندنا أيام حلوة وأيام زفت وكلنا بـ نزعل ونتخانق ونتلوى وكلنا بـ نضحك ونفرح ونتصالح. كلنا بـ ناكل ونشرب وننام ونصحى وندخل الحمام … عادى يعنى.

كان لسه هـ يقول حاجة، قلت له: اسكت واسمعنى للآخر. كل واحدة فينا لها رونق ولا النجمة فى السما، لكن لما تقرب وتبقى فى إيدك بـ تتحول لطوبة مطفية إلا إذا عشقها قلبك قبل عينيك. من بعيد الحب والشوق والأحلام بـ تقربك من الست، ومن قريب الواقع والمسئوليات والحياة اليومية بـ تبعدك عنا. الحب الكامل والحياة المثالية موجودة فقط فى قصص الأطفال والأساطير وانت يا صديقى لا انت طفل ولا انت بطل أسطورى، انت إنسان، انت راجل. يعنى عايز تقول لى إن كل الستات دول وحشين؟؟ عايز تقول لى إنك مش بـ تغلط؟ أكيد لو أنا سألت كل واحدة فيهم عن المدة اللى قضيتها معاك هـ تقول فيك هجاء!

قال لى: أيوا لأن مفيش ولا واحدة فيهم طلعت أحسن ما فيا … كل واحدة بـ تطلع عيب معين، بس أنا عارف نفسى وعارف أنا لما هـ حب واحدة فعلا هـ اديها عينيا.

قلت له: (عن تجربة) انت فى أول العلاقة بـ تحسس الواحدة إنها ملكة متوجة وبعدين بـ تهملها وتخونها وتصاحب أو تتجوز عليها. أنا هـ افكرك؛ فيه واحدة من المراحيم خست عشرين كيلو وعملت خمس عمليات تجميل علشان تعجبك! أنا فاكرة كويس اللى انت سيبتها علشان لون جلدها أبيض مصفر! بلاش … فاكر التانية اللى كان عيبها إن سنانها كانت عاملة زى الفار؟ هى البنت اللى كانت بـ تمشى وراك بالعربية وهى متنكرة علشان تراقبك … فين دلوقتى؟؟ طيب بلاش، فاكر البنت اللى قالت لأبوها إنكم متجوزين عرفى علشان تجبرك تتجوزها … لسه على اتصال؟ واللى عملت لك عمل وانت بلغت عنها .. اتسجنت ولا طلعت ولا ماتت؟ يا راجل .. بلاش افتح لك الملفات وخلى الطابق مستور.

كل دول كانوا بنات ناس عاقلات ناجحات واتجننوا بسببك. جـىّ دلوقتى تشتكى من مراتك نمرة خمسة ولا عشرة (مش فاكرة) ومن الجفاء والخرس الزوجى بعد خمس سنين جواز؟! وأطفال رضع؟ تلاتة بالله العظيم احنا كلنا زى بعض! والله كلنا زى بعض واللى تقول لك غير كده كدابة. بدل ما تهرب من مشكلتك بمطاردة وهم المرأة الكاملة انزل لأرض الواقع وحاول إنجاح زواجك … وبعدين مين الهبلة العبيطة المجنونة اللى ممكن تتجوزك بصحيفة سوابقك دى؟؟

سكت … 

قلت أكيد أنا أفحمته وفشيت غل السنين …

وبعد سكوت عميق رد وقال: علشان كده كنت عايز أقابلك

Bookmark and Share