مروة رخا لمجلة احنا – مش عارفة أروستوخ

Date posted: August 1, 2009


بعد مقال عدد شهر مايو و على جروب الفيسبوك بتاع مجلة احنا كتب أحد القراء موضوع بعنوان "روستوخ يا مروة … روستوخ"

و أنا بصراحة ماكنتش عارفة يعنى إيه روسوخ دى و افتكرتها شتيمة و سألت واحدة صاحبتى و طلعت هى كمان مش عارفة فتأكدت إنها حتما و لابد شتيمة …

إلى أن

كنت بـ اتفرج على همام فى أمستردام بالصدفة من كام يوم و أنا بـ اشتغل و سمعت الكلمة إياها … سيبت اللى فى إيدى و طرطأت ودانى و طلع معناها "إهدأ" .

طب أنا هـ أعرض عليكم اصطباحة يومى و راضية ذمتكم … أروستوخ إزاى؟

عناوين الأخبار على الإيميل:

مش عارف أكلمها … خايف أقول لها … أعمل إيه علشان ألفت نظره؟ … هو بيبص عليا يبقى كدة بيحبنى؟ … بحبها بقالى 5 سنين و مش قادر أصرح بحبى؟ هو أنا زى أخته؟ هى كدة بتتقل و لا هى رفضانى؟ عايزة أتجوزه بس عمرنا ما اتكلمنا … شوفتها بتعدى الشارع و قررت إنى أخطبها … و حاجات تانية كتير على نفس الوتيرة.

قال المدونون:

وزارة الأوقاف تصدر كتاب بعنوان "التحرش الجنسى … أسبابه و علاجه" و نقلا عن أمانى ماجد "أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن البرامج الإعلامية و الأغاني الخادشة للحياء (الكليبات)، و قلة احتشام الكثير من الفتيات في ملابسهن، فضلا عن ارتداء عدد كبير من الفتيات المحجبات ل"الجينز" الضيق، و ضعف الوازع الديني و تعاطي المخدرات، كلها تعد من الأسباب المؤدية للتحرش الجنسي، لافتة إلي أن الحل يكمن في الالتزام بالحجاب الشرعي و المراجعات الإعلامية و قهر البطالة"

و على صعيد الفيسبوك:

"صحفى مشاغب جدا" يدعونى للإنضمام إلى و مساندة جروب اسمه "مواصلات للبنات و بس" و قال لى لما أنا اعترضت على فكرة الجروب: "أخلاق المجتمع انهارات والبنات والسيدات كل يوم بيشوفوا بلاوى في المواصلات … سيبك من التحرش لأن كل ست قوية الشخصية تقدر تمنع التحرش لكن هل في ست أو بنت تقدر تسابق راجل على الركوب في أتوبيس أو ميكروباص وهى لوحدها … أنا هدفي راحتهم من الزحام 
وحمايتهم من الغلاسة وقلة الذوق أولاً. ولما يبقى عندنا مجتمع راقى يعرف معنى احترام المرأة بجد يبقى نلغي الفكرة دي .. ولو قريتى في الجروب الحكايات اللى اتحكت هـ تعرفي إن معايا حق .. وأنا مش طالب دعم الفكرة كاملة والإيمان بها أنا طالب مناقشتها والناس هى اللى تقول رأيها"

_________________________

حد أخد باله من اللى بيحصل؟

عينة المشاكل اللى عرضتها عليكم سببها سنوات الإرهاب الفكرى اللى بيعيشها الولد و البنت فى الطفولة و المراهقة و الجامعة … تخيلوا معايا كدة واحد أو واحدة عمرهم ما نزلوا الشارع و لا راحوا مشاوير لا لوحدهم و لا مع حد و لا حطوا رجلهم فى عربية أصلا.

البنت و الولد دول قضوا حياتهم واقفين فى البلكونة بيتفرجوا على الرايح و الجاى و على العربيات فى شارعهم. جيت أنا بقى بعد ما كملوا 21 سنة جبت لكل واحد فيهم عربيه هدية و قلت له "يالا بقى ورينا السواقة" … يا ترى إيه اللى هيحصل لصاحبنا أو صاحبتنا؟

فى أحسن الأحوال هيتوهوا و ممكن يعملوا حادثة ولا إتنين و ممكن تتدشدش العربية و ممكن بعد ألف شر يموتوا فى حادث مروع.

العربية هنا رمز للجواز و السواقة رمز للقدرة على التواصل و الحوار مع الجنس الأخر و المعرفة بالشوارع ترمز إلى المعرفة بنفسية الرجل و المرأة و كيفية التعامل معها.

التوهان مرادف الـ "عك" بعد التخرج أو بعد الجواز أو المراهقة المتأخرة. الحوادث رمز للعلاقات و الزيجات الفاشلة و الموت هو الموت .. كام واحد فيكم شايف أهالى و أقارب و جيران و أساتذة عايشين فى بيوتهم و لا الأموات مع شركاء حياة أقرب إلى سارقى القبور؟ 

تربية الولد و البنت دول رمز للفصل بين الولاد و البنات. البنت طول عمرها بتتعلم إن الولد مفترس و مالهوش أمان و عايز منها حاجة واحدة و لا ينفع أخ غير ابن بطن أمها و لا صديق غير أبوها و ممنوع تقف و لا تلبس و لا تتكلم و لا تنطق خالص و إلا بقت قليلة الأدب.

أما الولد فمتربى على إن البنت هى الفتنة و العورة و الخيانة و سبب نزول آدم من الجنة و أس الفساد كله.

أنا نفسى ننسى موضوع بنت و ولد دا و نتعامل كبشر بيشتركوا فى صفة الآدمية!

طريقة تعامل الأوقاف مع التحرش و اقتراح "صحفى مشاغب جدا" هما السبب المباشر لمشاكل الشباب و قلة ثقتهم بنفسم و عدم فهمهم للجنس الأخر.

بدل ما كتاب الأوقاف و الجروب يركزوا على احياء القيم و المبادئ توجهوا مباشرة إلى اخفاء المرأة عن عين الرجل و زى ما سمعنا عن مدرسة و جامعة و معهد و كافيه للبنات فقط بكرة هنسمع عن مول و مطعم و نادى و بلد جديدة للبنات فقط … بلا علاقات ناجحة بلا جواز متكافئ لا وجع دماغ …

قال روستوخ قال!

Bookmark and Share