مروة رخا لمجلة احنا – أقول لها إيه؟ – العذرية و سنينها

Date posted: September 1, 2009


أقول لها إيه؟

دا نص رسالة جات لى و مش عارفة أوصف لكم إحساسى و أنا بـ اقراها و لا إحساس العجز اللى تملكنى و أنا مش عارفة أرد على صاحبتها

صباح الخير يا مروة

أنا قررت إني أكتب لك مشكلتي مش بس عشان الحل … علشان غيري يقرا ويتعظ. أنا دلوقتي عندي 30 سنة. أنا حطام امرأة! أنا تعرضت للاغتصاب وأنا طفلة من أحد افراد أسرتي وده كان مرارا وتكرارا وماقدرتش أقول لحد علشان كنت خايفة و ماكانش عندي أي فكرة عن اللي بيحصل وكان بيقنعني إن ده عادي. لما ابتديت أفهم كنت اتكسرت اوي لأني من جوايا كنت حاسة ان ده غلط بس ماقدرتش اتكلم، احساس فظيع بالمهانة والدونية والعار.

المهم لما كبرت شوية كمان اهلي وافقوا على أحد المتقدمين للارتباط بيا وبصراحة أنا حبيته في فترة الخطوبة واتجوزنا واتطلقنا بعد شهر وطبعا عارفه ليه … وبفضيحة. ومن ساعتها أنا مش باعمل حاجة خالص، الكل بيعاملني وحش جدا كأني من الشارع … أنا مش باخرج ولا باقرأ. أنا مش باتكلم في التليفون لأني على طول متهمة بأني واحدة مش محترمة وماحدش عايز يصدق حكايتي وخاصة أن الشخص ده مات. الكل حكم عليا بالموت. وبصراحة بعد فترة أنا استسلمت وبقيت ميتة فعلاً. وهو ده مجتمعنا.

أقول لها إيه؟

ليه ما عملتيش العملية اياها زى البنات اياهم و كان زمانك عايشة متهننه فى بيت جوزك المغفل زى مغفلين كتير؟

ليه ماخترتيش واحد من "الغرب الكافر" لأنه كان هـ يرأف بحالك و يعاملك على إنك إنسانة مش حته لحمة؟

ليه ما حطيتيش لا مؤاخذة حوصلة حمامة و لا اقراص العذرية و لا الغشاء الصينى يوم لا مؤاخذة ليلة الدخلة و هو ما كانش خد باله؟

أقول لها إيه؟

نصيبك إنك كنت ضحية أقرب الأقربين و الله يجحمه مكان ما راح؟

نصيبك إنك بنت مجتمع سطحى و بتاع مظاهر … اعمل اللى تعمله ما دام فى الخفا؟

نصيبك إن أهلك ما عندهمش ثقة فى البنت اللى ربوها و دليل شرفك اتسرق؟

نصيبك إن جوزك ما فرقش معاه البنت اللى عرفها فى الخطوبة و لا أدبها و لا أخلاقها و لا مواقفها معاه و كل اللى فرق معاه نقطتين دم؟

أقول لها إيه؟

انت دلوقتى معاكى "رخصة" و أديكى اتطلقتى و المرة الجاية ماحدش هيعرف الحكاية القديمة؟

انت دلوقتى لازم تتنازلى و تقبلى أى عريس "كسر" علشان تتسترى؟

انت دلوقتى تنسى موضوع الجواز و الخلفة لإن المجتمع حكم عليكى بالعار زى ما أهلك حكموا عليكى بالموت؟

أقول لها إيه و هى ممنوعة من الخروج و الشغل و التليفون و الاصدقاء؟

أقول لها إيه عن الشرف اللى هى دفعت ثمنه لوحدها؟

أقول لها إيه عن الأمان اللى عمرها ما عرفت له حضن؟

أقولها إيه عن المستقبل اللى مش باين له نهار؟ أقول لها إيه و لا إيه؟

كان نفسى أبقى ساحرة و أقدر أرجع الزمن لورا و أمنع اغتصابها و أمنع جوازها و أمنع فضيحتها. 

كان نفسى يكون عندى بلورة سحرية علشان افرج اهلها على بنتهم و هى بتنتهك فى بيتهم و تحت سقفهم … يمكن يصدقوا.

كان نفسى يبقى عندى مياة نظيفة طاهرة أغسل بيها امخاخ مصدية و أجساد متقيحة من الجهل و الظلم و القسوة.

كان نفسى فى عباية سحرية … كنت خبيتها بين طياتها و هربتها لبلد آمن و مجتمع رحيم … كنت حميتها من نظرات مقتحمة و حساب و لا حساب الملكين.

كان نفسى فى عصاية سحرية تحولها من خادمة بإسم الشرف إلى ملكة متوجة بإسم التحمل و المواجهة.

مشمشتى العزيزة … أنا ما عنديش حاجة أقولها لك

Bookmark and Share