مروة رخا لمجلة احنا من كتابى الجديد … الدنيا خيارة – انا زوجة تانية

Date posted: December 1, 2009


من كتابى الجديد … الدنيا خيارة

انا زوجة تانية

فى شهر فى يوم فى سنة 1999

سماح صاحبتى و حبيبتى من سنة 1997 لحد النهاردة قالت لى جملة افتكرتها فجأة كدة و انا قاعدة … انا مش فاكرة احنا كنا بنتكلم فى ايه و لا فاكرة هى قالتها لى ليه و لا فاكرة انا رديت عليها قلت لها ايه … بس قبل ما اقول لكم الجملة عايزة الفت نظركم لحاجة … فى الوقت دا من عمرى انا كنت لسة فى بداية حياتى العملية … ناجحة ايوة لكن مش ناصحة و مدقدقة و كنت لسة عايشة فى بيت أهلى و ما جربتش السفر و لا الاستقلال و لا حتى عندى عربية … و فوق دا و دا كنت فى عز الحكاية المنيلة اللى انا برده مش هاحكى لكم عليها.

سماح بقى قالت لى ايه … قالت لى ان انا انفع زوجة تانية او عشيقة!

###

أكتوبر 2009
افتكرت جملة سماح

كلمتها و سألتها لو هى فاكرة الحوار دا و هى قالت لى ايوة و ضحكت … سألتها لو هى فاكرة ايه اللى خلاها تقول كدة مع انى كنت بنت عادية زى اى بنت .. و كنت عايزة اتجوز!

قالت لى ان انا صدمتها كدة بكام رأى أول ما عرفنا بعض خلاها تحس انى غريبة "انت عايزة تبقى انت فى أوضة و جوزك فى أوضة … مش عايزة تشوفيه و هو صاحى من النوم و لا و هو نايم اصلا … مش عايزة تطبخى و تغسلى و تنضفى وراه .. حاجات كدة"

انا ماقدرتش اتنكر لكلامى لان الكلام وقعه مش غريب عليا بس واضح ان انا دفنته فى عقلى الباطن من كتر ما الناس قالوا لى ان انا مش طبيعية.

بس انا دلوقتى قدرت افهم انا ليه مش باتجوز … الاول كنت باقول لما اكون نفسى و استقل تماما و بعدين بقيت بقول مافيش رجالة عدلة و بعدين بقيت باتحجج بالقطط و هاسيبهم فين و بعدين بقيت باقول انى مش عايزة اتجوز و خلاص.

ايه بقى اللى فكرنى بكلام سماح و ايه اللى خلانى افهم سبب اضرابى عن الجواز … ركزوا بقى معايا علشان الجزء دا من الخيارة عبقرى.

خالد

انا و خالد نعرف بعض بقالنا اكتر من سنة … الاول هو كان كل شوية يسيبنى لان كل حاجة فيا كانت صادمة؛ صراحتى … وضوحى … أرائى … أحلامى و طموحاتى … نظرتى للحب و العلاقات … صدقى مع نفسى. الراجل يا عينى بقى مش فاهم ازاى فى حد عايش كدة. و بعدين ربنا هداه و قال لى انه خلاص رجع و بيحبنى و عايز نستقر و ان انا اللى كان بيدور عليها. و رجعنا … يومين و اتلككت له و يومين و نكدت عليه و يومين و سيبته و اقنعت نفسى انه زفت زى غيره و خلاص.

بعد شهر خالد اتجوز … لأ هو ما اتجوزش واحدة جديدة … هو رجع لطليقته بعد طلاق دام سنتين و شوية. الظاهر انه عرف ان الله حق بعد ما عرفنى … قصره … بعد الصدمة ما عدت خالد حلى فى عينيا. و ساعتها افتكرت جملة سماح و ابتديت افهم نفسى.

انا ما عنديش فوبيا الارتباط و ما عنديش مشكلة فى انى احب و اتحب … انا مشكلتى كلها انى مش عايزة ابقى زوجة 24 ساعة فى اليوم 7 ايام فى الاسبوع. مش عايزة ابقى زوجة fulltime . أصل انا حياتى لطيفة جدا و انا فعلا سعيدة … عندى بيتى الجميل اللى بحبه و مش ممكن هسيبه علشان اعيش فى بيت راجل و فكرة ان حد يعيش معايا فكرة مرعبة … انا مش عايزة افتح دولابى الاقى هدوم حد تانى و لا حد يفتح تلاجتى و لا حد يلعب فى حاجتى … مش عايزة حد و خلاص!

أحمد اخويا لما اتجوز انا كنت بابص لمراته باستغراب … البنت دى بطلة … بجد! يوم او يومين فى الاسبوع عند ماما و زيارات بقى لعمتى و لعمى و لخالاتى و للأصدقاء و الاقارب و الافراح و المجاملات و الكلام دا. مش فارقة بقى حامل و لا تعبانة و لا لسة ولدة و لا مزاجها شكله ايه. احمد و البنات بقوا محور حياتها و انا مش قد العيشة دى … لا عايزاها و محتاجها و لا متخيلاها من اساسه.

انا باحب اصحى وقت ما اصحى و انام وقت ما انام … ممكن ادخل الكهف فجأة و انعزل عن الناس و ممكن اطلع من الكهف فجأة و باعمل اللى انا عايزاه وقت ما انا عايزاة … قمة فى الاستقلال و الحرية و المزاج … و مبسوطة! لكن عايزة اتجوز و بصراحة انانيتى و حبى لذاتى و اعتزازى بنفسى يمنعونى انى اكون عشيقة لراجل متجوز … الفكرة مش تمام خالص.

فهمتم بقى خالد ليه حلى فى عينى؟

انا عارفة انى باحبه لكن ما كنتش عايزة اتحمل مسؤولية فشل جوازى منه علشان انا مش عايزة اخرج و لا مش عايزة اسافر و لا مش عايزة اشوف اصحابه و لا مش عايزة اشوفه هو شخصيا. مسؤوليه العناية برجل طول الوقت كدة مش راكبة مع شخصيتى و رحم الله امرء عرف قدر نفسه و انا عرفت قدراتى و مش مستعدة اكدب على نفسى و امرمط ولاد الناس معايا.

نظريتى:

فى ستات زى البيوت و فى ستات زى الفنادق و فى ستات زى شاليه فى مارينا و لا العين السخنة. ستات البيوت دول هما بتوع الاستقرار و الجواز و الحياة الأسرية و الدفئ العائلى. ستات الفنادق دول اخرهم علاقات طيارى … تدخل الفندق تحجز و تدفع و تبات و تاكل و تشرب و تنبسط و تروح. انا بقى زى الشاليهات التمليك … تخيل نفسك عندك بيتك فى القاهرة و عندك شاليه فى العين السخنة … مافيش ما يمنع انك تمتلك الاتنين … شاليه العين السخنة بقى دا بتاع خطف يومين فى نص الاسبوع و لا خطف يومين فى اخر الاسبوع و لا يومين شم نسيم و لا يومين عيد و لا يومين اجازة من قرف القاهرة … المهم انهم يومين مش سبع ايام! مافيش حد بيعيش فى شاليه لكن بما ان الشاليه بتاعك يبقى لازم صيانة و لازم اعتناء و لازم حاجات كتير و الا هيبقى خرابة مش شاليه.

بقية النظرية:

مافيش بيت بيغير من شاليه بمعنى ان جوازى من خالد مش المفروض يضايق مراته و لا خالد. أيوة!

أولا: خالد كسبان. فى حياته زوجتين كل واحدة فيهم بتسعده بطريقتها و اللى هو مفتقده فى واحدة هيلاقيه فى التانية.

ثانيا: مراته بقى المفروض تفتح مخها معايا … انا مش بانافسها فى جوزها … نقط ضعفى هى نقط قوتها و نقط قوتى هى نقط ضعفها يبقى احنا بنكمل بعض. و بعدين هو كدة او كدة هيعرف حد لأنه مش مبسوط … بدل ما يعرف واحدة تخرب عليها يبقى انا اولى … على الاقل انا من مصلحتى انه يفضل متجوزها. ثالثا بقى هو هيرجع من عندى زى اللى راجع من مصيف … مزاجه رايق و كله طاقة و حيوية … يعنى انا باحافظ على بيتها و جوزها و استقرارها.

و طبعا انا كسبانة نفسى و راحة بالى و حياتى و زوج متفهم و حبيب عمرى ما هزهق منه.

انا بعت الكلام دا لخالد لما كلمنى و طلب انه يشوفنى … قالى انى وحشته قلت له و انت كمان … قال لى ان انا ست اسطورية و فتاه احلامه قلت له و انت كمان … بس خالد دلوقتى متجوز و انا ماليش فى العك … قبل ما نتقابل بعت له نظريتى كاملة فى ايميل … و استنيت … لا اتقابلنا و لا اتجوزنا و لا رد عليا اصلا. شكله كان فاكرها فندق! خيارة خيارة فعلا!

Bookmark and Share