كرسى الاعتراف عند مروة رخا – وجهىّ العملة

Date posted: July 9, 2009


فى شغلتى دى أنا دايما باسمع من طرف واحد و مطلوب منى أسمع الكلمات و أقرا ما بين السطور و أحاول أتخيل الطرف التانى بكلامه و ردود فعله. لازم أقرا صوت صاحب المشكلة و اختلاف النبرة من نقطة لنقطة … عينى على عضلات الفك و حركة الايدين و الرجلين و الشهيق و الزفير و التنهيد. دايما اللى بيحكى بيخبى اجزاء و بيألف أجزاء و بيخلط مشاعره بالأحداث لحد ما الواقع يتعجن بالخيال و تتوه الحقيقة. المرة دى حصلت معجزة … الست اشتكت و بعدين الراجل قابلنى و شوفت وجهىّ العملة.

 أول مرة جات لى البيت كانت منهارة

"بقى دا شكل عروسة دا؟ أنا بقالى سنة متجوزة و شوفت الويل من جوزى و من أهله البخلة العرة المعفنين"

"بالراحة بس و بلاش انفعال .. أنا عايزة أمثلة أقدر المسها بنفسى"

"أبويا … بيصرف عليا لحد دلوقتى علشان جوزى مش راجل! أهلى … أنا قاعدة عندهم على طول علشان جوزى مش بيرجع البيت غير وش الصبح و مش فاضى لى و لا طايقنى و لا بيكلمنى … دا حتى لما بنقعد ناكل بيجيب معاه كتاب علشان يبص فيه بدل ما يبص فى وشى."

"ياااه .. دا فعلا صعب خالص"

"أيوة و حتى علاقتنا الخاصة … أنا باعيط بعد كل مرة و هو بيسيبنى و ينام … تخيلى ان عدد مرات العلاقة دى من ساعة ما اتجوزت مايكملوش 10 مرات … دا غير المحاولات الفاشلة … بقولك مش راجل …. شوفى ايدى"

"ايه؟ ضربك؟"

"لأ أنا خبطت نفسى من العصبية! …. شوفى ساعتى"

"ايه؟ باظت من الخبطة؟

"لأ بابا اللى جابها لى .. مش هو"

"و أهله؟"

"قبل الجواز قرف و فصال فى كل حاجة … بخل و شح ما بعده بخل و شح و بعد الجواز قلة أدب … أبوه لسانه طويل و أمه رميت لنا الكراكيب القديمة علشان نحطها فى البيت و أخواته يقرفوا"

"و أنت؟"

"مش طايقاه … و طلبت الطلاق!"

 و بعد شهرين كلمتنى

"ألو … أنا اتطلقت يا مروة"

"مبروك .. التفتى لنفسك بقى"

"أنا عايزة أرجع"

"نعم؟"

"بحبه و مستعدة أتغيير علشانه"

أنا فعلا ماصدقتش ودانى "طيب و بروده و بعده و كتبه و أهله و الفلوس و العلاقة الحميمة و كل الكلام اللى انت قولتيه دا؟"
"هاستحمل"

"تحبى أكلمه؟"

"ياريت"

و أخدت النمرة و اتصلت بيه و عرفت نفسى و قلت له ان البنت منهارة و تتمنى له الرضا يرضا … قال بكل هدوء

"أنا طبعا مقدر تدخلك لكن انت مش فاهمة حياتى معها كانت عاملة ازاى؛ عايرتنى بظروف شغلى و دخلى و كسرتنى قدام أهلها، شتمت أهلى واحد واحد و صغرتنى فى عينيهم لما بقوا مش طايقين سيرتها، اشتكتنى فى مكان عملى و عملت لى فضيحة، اشتكت لمراتات أصحابى و نشرت كل خصوصيتنا، رمت كل كتبى و قالت لى انها بتكره القراءة و عايزة تخلف عيال روشة مش معقدة، قالت لابوها انى مش بعاشرها لما خلت رقبتى قد السمسمة … بذمتك أعاشرها ازاى و لا ابص فى وشها ازاى و هى بالمنظر دا؟ أقول لها اشتغلى تقول زهقانة! أقول لها تقرا تقول ما ليش فيه! أقول أعملى صداقات تقول مافيش حد فاضى لى! كسرت البيت على دماغى من العصبية و استحملت طولة لسان و قلة أدب … أنا اديت لها بدل الفرصة ألف و حاولت أصلح بينها و بين اهلى لكن العند و الجبروت و الفضا … تقولى لى أرجع؟"

رجعت اتصلت بيها "انسى موضوع الرجوع دا و نصيحتى ليكى انك بدل الحزن و ندب الحظ تتعلمى من أخطائك علشان اللى حصل دا مايتكررش."

"هو قال لك ايه؟"

"مش مهم اللى هو قاله لكن الى انا هقوله لك دا هو المهم … الراجل بيعتبر نفسه راجل لما يكفى أهل بيته ماديا و لما يعاشر مراته زى ما الكتاب بيقول و انت سلبتيه رجولته لما فضحتيه فى كل حتة و لما عايرتيه بظروفه و لما حاصرتيه بالشكوى. مطلوب منك دلوقتى تجيبى ورقة و قلم و تكتبى كل أخطائك و كل طرق تصحيح أو تجنب الأخطاء دى فى المستقبل. و بعدين نتكلم تانى."

Bookmark and Share