كتب مصطفى فتحى لإذاعة هولندا: حكاية 3 فتيات من مصر: مروة رخا

Date posted: October 25, 2010


 

القاهرة – مصطفى فتحي / واحدة منهن تناقش مشاكل الفتيات العاطفية والجنسية بحرية وبدن قيود.. والأخرى تواجه المجتمع بمقالة صحفية تنقل فيها تجربتها مع خلع حجابها بصفة نهائية.. بينما تتحدث ثالثتهما عن حكاياتها مع "كلاب الشوارع" أو المتحرشين جنسيا بالفتيات.. هؤلاء أمثلة لفتيات مصريات يتحدين عادات المجتمع وتقاليده ويرفضن النفاق.. هنا يتحدثن بكل صراحة وحرية.

 

تمرد مروة رخا

 

من مقر مجلة "كامبوس" إحدى المجلات الشبابية التي تصدر بالإنجليزية في القاهرة تخرج فتاة جميلة بتسريحة شعر "كيرلي" وملابس رياضية مريحة تحمل حقيبتها، بمجرد نزولها من مبنى المجلة يحاول أحد الشباب التحرش بها في الشارع فتضربه بحقيبتها التي تحتوي -صدق او لا تصدق- على مجموعة من الاحجار وضعتها خصيصاً لهذا الغرض.. هي ايضا تجيد رياضة التايكوندو وتستخدمها عند اللزوم.. هذه هي مروة رخا.. التي تكتب مقالات ثابتها في مجلة "كامبوس".. والتي تحولت مؤخرا الى خبيرة في العلاقات العاطفية والشبابية.. وتظهر من أجل ذلك في برامج تليفزيونية عديدة.

 

تعيش مروة رخا بمفردها في شقة في مدينة 6 اكتوبر.. بعيدا عن عائلتها.. فهي قررت ان تستقل بحياتها رغم عدم شيوع هذا النوع من الحياة في مصر. تعلق مروة على هذا الموضوع قائلة: اسلوب حياتي مختلف.. أعرف ذلك وأحبه.. وفلسفتي تتلخص في محاربة الازدواجية والنفاق باسم العادات والتقاليد والدين.. ومن حقي اتخاذ قراراتي، لم يكن قرار استقلالي سهلاً.. لكنه كان مهماً.

 

تبلغ مروة من العمر 35 سنة وتقوم ايضا بتدريس التسويق في الجامعة الامريكية بالقاهرة.. وتقدم برنامج يناقش القضايا المسكوت عنها عبر أحد الإذاعات المصرية.

 

مروة التي يرى اغلب المجتمع المصري ان كتاباتها جريئة ومثيرة للجدل و تحرض المرأة على الثورة ضد كل ما يقيد حريتها كتبت كتابا باللغة الانجليزية اسمه "شجرة السم" كتبت فيه قصة امرأة ضعيفة عاشت فترة طويلة خائفة خاضعة، لكنها استطاعات في النهاية أن تتمرد فكسرت قيودها وعلا صوتها.  تقول مروة ضاحكة "نعم يمكنك ان تعتبرني بطلة الكتاب الحقيقية".

 

 البعض اتهم مروة رخا بانها تدعو لحرية العلاقات الجنسية قبل الزواج، وتقول مروة عن ذلك: أنا مع الحرية الكاملة.. فكل انسان حر في فعل ما يريد لكنه ملزم بتحمل عواقب أفعاله, فكل كتاباتي وأفكاري موجهة للقضاء على النفاق الاجتماعي والزيف, والأديان لم تفرق بين ذكر وأنثى في تناولها للعلاقة الزوجية لكن المجتمع الذكوري هو من فرق بين عذرية الولد والبنت وأصبح عنده هوس بالبكارة والعذرية وثقافة الشرف من طرف واحد, ومن هنا يتضح ان كلامي ليس ضد الدين بل ضد المجتمع المنافق.

 

في بيتها تجلس مروة أمام جهاز الكمبيوتر تقرأ أحدث ما وصلها من مشكلات من الشباب، وبمصاحبة كوبا من الشاي تبدأ في الرد على المشاكل الكثيرة التي تصلها والتي تقول عنها مروة: أكثر ما يأتيني من مشاكل دائماً ما يتعلق بلهفة البنات على الحب والزواج من سن 17 سنة فهن يتخيلن أن الحب هو بداية ونهاية العالم من دون التركيز في الدراسة أو التطلع للجامعة ولا توجد لديهن رغبة في العمل أو اثبات ذاتهن, فكل همهن الحب والزواج, أما الأولاد, فمشكلاتهم الأساسية هي قلة الثقة بالنفس وهو ما يظهر في خوفهم من البنات والتعامل معهن, كما أن الازدواجية والكيل بمكيالين في تعامل المجتمع مع البنات والأولاد سبب المشكلات الكثيرة التي تنشأ بينهم.


 

Bookmark and Share