ثروت البطاوي يسأل مروة رخا عن الحياة و المجتمع و الدين و الجنس

Date posted: December 2, 2010


 

ثروت البطاوي يسأل مروة رخا عن الحياة و المجتمع و الدين و الجنس

17 فبراير 2010

 

لكي رؤية ونظرة مختلفة للحياة والمجتمع ؟ نود إن نعرف أهم وبرز ملامح فلسفتك ونظرة التي تأخذ منحى متميز وفريد ؟

 

فلسفتى تتلخص فى:

محاربة الازدواجية و النفاق باسم العادات و التقاليد.

الدفاع عن حق كل انسان فى اتخاذ قراراته تحت وصاية ضميره.

تذكير النساء و الرجال بحقهم فى الاختيار بشرط تحمل عواقب اختيارهم.

الصراحة مع الآخر و التصالح مع الذات.

 

البعض يتهم من يعتنق مثل أفكارك عن الحرية ورفض القيود والالتزامات التقليدية بأنه يبغون الشهرة ، لاهثين وراء مبدأ ، خالف تعرف " فما ردك على هذا الاتهام ؟

 

الاتهام صحيح لو المتحدث يقول غير ما يفعل … لكن انا عمرى ما دافعت عن فكرة أو مبدأ لم أو لن أطبقه فى حياتى

 

ولماذا أفكارك وآراءك تثير الكثير من الجدل ؟

 

لأنى واضحة فى مجتمع يعشق الظلام

 

أوضاع المرأة المصرية والعربية ، هل أنت راضية عنها ؟ وهل في رأيك المرأة مضطهدة ؟ 

 

أنا لا استطيع التعميم … هناك امرأة مصرية و عربية تشرف و هناك امرأة عار على الاناث … المرأة ولدت حرة و خلقت قوية ذكية لدرجة ان عبدها البشر لكن مع قرون من القهر تحولت الحرة إلى عبدة و تفننت المرأة فى قهر نفسها و قهر سائر بنات جنسها … من يعاير المرأة بشكلها امرأة مثلها. من ترفض زواج ابنها بامرأة أكبر منه أو مطلقة أو ذات ظروف خاصة امرأة. من تهدد ابنتها بشبح العنوسة امرأة. من تختن ابنتها امراة. من تعلم ابنتها الخضوع لرجل ظالم امرأة.

الجانى و المجنى عليه من نفس الجنس … تحت وصاية المجتمع الذكورى

 

وإذا كانت ثمة تراجع في مكانة المرأة في المجتمعات العربية فما هي أسباب هذا التراجع ؟ وكيف تحصل المرأة على حقوقها ؟

 

لا يضيع حق ورائه مطالب … المرأة اللى شايفة ان ليها حق تروح تاخده

 

هل تجدين لأفكارك وآراءك اثر فعلي في المجتمع ؟  

 

انا شايفة تأثيرى على المراهقات و بنات العشرينات .. لكن السكة لسة طويلة

 

يتهمك البعض خطابك في الأساس موجه للطبقة الثرية والمجتمعات الراقية دون باقي فئات المجتمع ؟ وان أفكارك في الأساس لا تعبا بهموم ومشكلات الطبقات الفقيرة ؟

 

مشاكل البنات و الستات اللى بتجيلى مش بتميز بين الطبقات … الحب … الطلاق … الجرح … الخيانة … الزواج … الخوف من فقد الحبيب … عدم الثقة بالنفس …. و غيرها من المشاكل … فين بقى الطبقة الثرية و الطبقة الفقيرة؟

 

هل ترين إن المجتمعات العربية تعيش حالة من الردة الثقافية ؟

 

أنا مش عايزة أعمم و مش عايزة أقع فى فخ المصطلحات … لكن المجتمع اللى بيمنع حرية التعبير باسم اى حاجة مجتمع هالك

 

شجرة السم ، كتابك الذي اثار الجد قبيل صدوره ، فلماذا  لجاءت إلى  إصداره في شكل الكتروني  ؟

كتابى تم نشره فى يناير 2008 و تم اصدار الطبعة التانية فى أبريل من نفس السنة و نفذت الطبعة الثانية فى أبريل 2009. تقاعس الناشر عن اصدار الطبعة الثالثة فنشرته الكترونيا على موقعى.

 

وما هي الرسالة والفكرة الأساسية التي حملها الكتاب والتي أردت وصولها لجمهورك ؟

 

الكتاب شبه سيرة ذاتية و ممكن تصنيفه على انه كتاب self help

رسالته: انا كنت هذه المرأة الخائفة الخرساء الخاضعة … انا مثلكم و منكم … و كسرت قيودى و علا صوتى … و انتم مش اقل منى … السمة السائدة فى كل كتاباتى هى ام احتياجى للحكى و البوح دائما اكبر من احتياجى للتأثير فى الناس!

 

عندما اصدرتي كتابك باللغة الانجليزية قلت انه موجه للنخبة التي تجيد قراءة الانجليزية والتي يمكنها تغير المجتمع ؟ إلا يعتبر ذلك بمثابة خصومة منك مع قطاع واسع من الجمهور والمواطنين ؟ ثم كيف تغير النخبة إذا لم تستطيع التواصل مع العامة ؟ ثم إلا يعتبر إصدار الكتاب بالانجليزية ، مؤكدا لتبنيك لموجة التغريب ونشر الثقافة الأوروبية في مصر ؟

 

بعيد عن الكلام الكبير بتاع التغريب و الثقافة الأوروبية و الكلام دا، انا كتبت باللغة اللى باعرف اعبر بيها و اللى هقدر بيها اوصل رسالتى و صوتى.

لما كل الكتاب يكتبوا بالعربى القارئ اللى عايز يقرا بالانجليزى يقرا ايه؟ كتب الغرب؟ – مش هى دى نفس الكتب اللى بتقولوا انها مش بتعبر عن المجتمع؟

ايه التناقض دا؟

 

البعض يعتبرك من أنصار  حرية العلاقات الجنسية خارج إطار مؤسسة الزواج هل هذا صحيح ؟ وما هي مبررات في هذا الصدد ؟

 

من فضلك راجع هذا الرابط http://marwarakha.com/?p=1242

 

تنتشر ظاهرة تأخر سن الزواج في مصر والمجتمعات العربية ومعها ظهر ما يسمى بالكبت الجنسي ، كما انتشر التحرش الجنسي أيضا ، في رأيك كيف يمكن مواجهة تلك المشكلة ؟

 

التحرش الجنسى ليس له علاقة بالكبت الجنسى … دى الشماعة اللى الناس علقوا عليها ظاهرة استباحة اعراض و اجساد البنات و النساء. و الا بقى كنا المفروض نعذر اللى سرق علشان مش لاقى ياكل! و اللى اغتصب واحدة علشان مراته هجرته!

كلام فاضى!

علاجه ايه؟ تصحيح المفاهيم … طول ما احنا بنحمى التحرش باسم الدين و البنات و اللى لابسينه و الشباب و ازمتهم فى الزواج طول ما التحرش هيفضل معشش فى شوارعنا.

 

الكبت الجنسى دا موضوع تانى … الجزء الظاهر منه فوق السطح هو تأخر سن الزواج لكن اللى هينفجر فى وشنا قريب هو الكبت الجنسى بين المتزوجين. الكبت الجنسى ليس كبت الفعل فى حد ذاته … الكبت الجنسى هو كبت التعبير عن الجنس او الرغبة الجنسية. فكر كدة فى كام بيت مصرى أو عربى الراجل و الست مش بيعبروا بحرية عن احلامهم و خيالاتهم الجنسية و لجأوا للنت و الشات و غيره للتنفيث عن هذا الكبت!

 

في مجتمعاتنا العربية والإسلامية تظل العلاقة بين الرجل والمرأة مشوهة ومهتزة ، لا يتضح لها معالم أو معايير ، في رأيك ما هي الأسس الصحيحة لأي علاقة أي كانت طبيعتها بين الرجل والمرأة ؟

 

طول ما احنا بنقول رجل و امرأة هتفضل العلاقة مشوهة و مهتزة.

يوم لما نقول انسان هتبتدى المشاكل تتحل.

مجتمعاتنا مركزة على الاختلاف البيولوجى بين الرجل و المرأة لكن يوم لما التركيز ينتقل للتشابه بين صفاتهم الآدمية و احتياجاتهم الطبيعية المشتركة اللى فرضها عليهم انتمائهم للجنس البشرى … يومها هيمتد جسر الحوار و الاصلاح

 

لك آراءك الخاصة في مؤسسة الزواج بشكلها التقليدي ؟ هل يمكن إن تعرضي علينا تلك الآراء؟

لا ما ليش … كل واحد حر فى اختياراته و مطرح ما يحطوا راسهم يحطوا رجليهم

 

وما هو مفهوم الحرية الزوجية الذي تنادي به ؟

 

حرية الاختيار … تحمل عواقب الاختيار … حرية التعبير … حرية التصرف … حرية الاستمرار .. حرية الانسحاب.

انا مش عايزة اشوف ناس بتتجوز علشان سنة الحياة و لانهم بيعملوا زى الناس!

مش عايزة أشوف ناس بتستمر فى الجواز علشان الشكل الجتماعى.

مش عايزة أشوف ناس علاقتهم بتنهار علشان المجتمع رافض ارتباطهم.

مش عايزة اسمع كلمة الناس يقولوا ايه و شكلنا قدام الناس و … الناس و الناس!

 

في رأيك ما هي مواصفات الزوج العصري ، وكيف يكون الزواج ناجحا ؟

 

زوج فاهم الفرق بين مراته و أمه … مراته و الشغالة … مراته و الكرسى

 

الزواج ينجح بالحوار و الاحترام و الثقة المتبادلة و تقبل الاخر بدلا من المحاولات المستميتة لتغيره و تشكيله … الكلام دا للرجالة و الستات

 

في ردودك واستشاراتك العاطفية تبعدين وتتجنبين الدين ، هل أنت في خصومة مع الدين ؟

 

و اتكلم فى الدين بمناسبة ايه؟

 

تبدو وانك تسبحين ضد التيار في مجتمع يجد ملاذه في الدين ، وفي ظل انتشار مظاهر التدين في كافة مناحي الحياة ، كيف ترين تلك الظاهرة وما هي أسبابها وتداعياتها ؟ وهل تعد كما صنفها البعض بأنه مظاهر للتدين الشكلي والنفاق الاجتماعي ؟

 

انا مش بحب الكمامات و لا عصبات العين و لا العقول الخاملة … هى دى الظاهرة اللى انا باحاربها.

اللى عايز يعبد ربنا هو حر لكن ما فيش حد حر انه ياخد قرارات لحد تانى باسم الدين و لا يفرض رأى على الناس باسم الدين و لا يحرم على الناس عيشيتها باسم الدين و لا يكفر حد باسم الدين.

و بعدين لما احنا مجتمع متدين و فاضل كدة التخلف اللى احنا فيه دا من ايه؟ مش الدين برضه ضد النفاق و ضد الازدواجية و ضد الكدب و السرقة و التحرش و استباحة الاعراض؟

لكن الناس استغلوا الدين علشان يحدفوا غيرهم بالطوب و يتمنظروا و يباهوا بالمظاهر … نسيوا الجوهر.

 

البعض يساءل لماذا نضع الدين  في ناحية والحداثة والمدنية في ناحية أخرى ونجعلهما في خصومة دائمة ؟ أليس هناك من سبيل في الجمع بين الاثنين أم إن الصدام حتمي ؟

 

الدين علاقة العبد بربه اللى المفروض تنعكس على تصرفاته … شوف كدة تصرفات اللى حواليك و انت تعرف الصدام جيه منين

نقطة و السؤال الجاى

 

من خلال عملك كمستشارة عاطفية ، ترى ما هي ابرز المشكلات العاطفية التي تواجه الشباب ؟

 

البنات ملهوفين على الحب و الجواز .. من سن 17 سنة و هى متخيلة ان الحب هو بداية و نهاية العالم .. مش مركزين فى الدراسة و لا متطلعين للجامعة و لا نفسهم يشتغلوا و يثبتوا نفسهم … كل همهم يحبوا و يتحبوا و يتجوزوا. و طبعا بعد التخرج لو مافيش عريس بقت كارثة و بعد ال25 لو مافيش عريس بقى غم و نكد و بعد ال30 يا بتستنى الموت يا بتتعامل على انها بضاعة تالفة.

الولاد بقى مشكلتهم الاساسية هى قلة الثقة بالنفس و دى بتظهر فى خوفهم من البنات و خوفهم من التعامل معهم. و طبعا الازدواجية و الكيل بمكيالين سبب مشاكل كتير فى اختيارات و قرارات الشباب من البنات و الولاد.

 

وكذلك ما هي أصعب المشكلات التي تهدد كيان ومؤسسة الزواج ؟ وكيفية التغلب عليها ؟

 

خيانة الرجل …. خيانة المرأة … و طول ما احنا بننكر و دافنين راسنا فى الرمل عمر ما المشكلة هتتحل.

الفجوة ما بين اختيار شريك او شريكة الحياة و اختيار الحبيب او الحبيبة … فى ست يتجوزها و ست يصاحبها! فى راجل تتجوزه و راجل تتسلى بيه!

 

ما هي ابرز خططك وأحلامك المستقبلية على المستوى العام والخاص ؟

 

نفسى مريم (سنتين) و فريدة (خمس شهور) بنات اخويا لما يبقوا فى سنى ما يكونوش لسة بينفخوا فى نفس القربة المقطوعة

 

أسئلة شخصية لكي كامل الحرية في الإجابة عليها :

ما هي الظروف والدوافع التي جعلتك تتبنين هذه الأفكار ؟ ولماذا اختارني إن تعيشي حياتك بهذا الشكل في استقلالية عن أسرتك ؟

 

مخى اشتغل فجأة … فقت من الغيبوبة فجأة … اكتشفت انى مخيرة … اكتشفت انى انسان مش مجرد جسد … ذقت طعم الحرية و ادمنته

 

لماذا لم تتزوجين حتى الآن ؟ وكيف تكونين مستشارة عاطفية وأنت لم تمري بتجربة الزواج ؟

 

لم اتزوج لان دايما فى حاجة ناقصة … كله تمام بس مش عاجبه شغلى. كله تمام بس انا مش منجذبة له جسديا. كله تمام بس لا يصلح اب لاولادى. كله تمام بس طماع. كله تمام بس بخيل. كله تمام بس عايش برة مصر. كله تام بس …. !!

قصدك انى قطة مغمضة يعنى؟ ايه دخل تجربة الزواج بالمشاكل العاطفية؟

 

 

Bookmark and Share