مروة رخا لمجلة احنا – شوائب عالقة

Date posted: March 7, 2012


 

شوائب عالقة

أم آدم (مروة رخا سابقا)

 

مخى فاضى! مش فاكرة حاجة من اللى فات! مش فاكرانى! مش مهم! مش فاضل منى غير شيشتين عليهم التراب فى ركن الذكريات.

 

أنا أصلا "شولة" بس علشان اللى بياكل بإيده الشمال بياكل مع الشيطان خلونى أكل و أكتب بإيدى اليمين.

 

المجتمع!

 

أيوة أنا كنت باتكلم كتير عن المجتمع المزدوج المنافق و عن النفس البشرية العفنة العطنة و عن العقل البشرى العاطل العليل و عن الانسان العالق بين ماضيه كقرد و مستقبله كتراب!

 

الانسان دا كائن مخرب أصلا! الطبيعة تكره البشر و تتمرد علينا بجوها و زلازلها و براكينها و فيضاناتها و جفاف أراضيها – الطبيعة تريد التخلص منى و منك يا مشير!

 

خلايا الجسد تمردت على الدم و اللحم  فانتشرت الديدان فى جوف الأحياء الأموات الجالسون على عروشهم القشية و كراسيهم الصدئة. خاطبوا الأمة فانتشرت البكتيريا السامة فى النهر و تلوثت الأجواف.

 

و اكتشفت ان نظرتى العدمية السوداوية للانسان و انسانيته المتآكلة مش هتغير حاجة و تأكدت ان الحياة كلها دوائر متشابكة و حلقات مفرغة – اللى نبات فيه نصبح فيه و اللى نقوله نعيده و بعد ما نعيده نزيده و بعدين يجى حد تانى يقوله و يعيده و دوخينى يا لمونة!

 

أسراب الجراد الطائر لقحت النمل الزاحف و باضت اناثهم و باض ذكورهم على شرفات و مقاعد مجلسنا فانتشر القيح و القبح فى شوارعنا و حوارينا! الشعب يريد ابادة الحشرات!

 

الانسان طاغية يا سيادة الوزير! غدا ستتوحش الأشجار و الغابات و ستلتف حول الرقاب الأغصان الغاضبة و ستتدلى الألسن الكاذبة من أعلى. سوف يتساقط رزاز حمضى حارق فوق الجيف النتنة – من يستطيع تحمل كل هذا الألم و الأنين؟

 

جلال عامر مات!

أفكارى شوائب عالقة بين ذاكرة المرأة و احساس الأم … هل سأحكى لك يا ابن قلبى حكايات وهمية؟

 

"الخير هينتصر فى الأخر و الأشرار هيندموا وقت لا ينفع ندم"

"صوت الحق هيعلا و يحلق فوق صوت الباطل اللى نفسه قصير"

"القتلى شهداء عند ربهم يرزقون"

"اللى فقد نور عينيه ربنا هينور بصيرته"

"الألم و الآهات تكفير سيئات"

 

الحب هو الحل – بعبكوا كلكوا!

 

ماما بتقول محتاجين شوية رياح علشان تزق الشوائب العالقة بعيد لكن الرياح تهب فى اتجاه الجنود لذلك توقفوا عن ضرب قنابل الغاز السامة! هدنة مؤقتة ثم يبدأ القتل من جديد!

 

آدم قال بابا و شظايا الخرطوش فى القلب و الصدر و الوجه! نياشين الحرب كنياشين الحب يا حبيبى!

 

كل ما أدى لآدم بسكوتة ياخدها بإيده الشمال و بيمسك المعلقة بإيده الشمال … ابتسمت فى وشه و طلبت من ربنا يطول فى عمرى و يبارك فى صحتى و يبعد عنى ولاد الوسخة!

 

لو مت … هيخلوه ياكل بإيده اليمين!

 

 

Bookmark and Share