مروة رخا لمجلة احنا – يوم انتخاب الرئيس

Date posted: May 7, 2012


 

 

يوم انتخاب الرئيس

مروة  رخا سابقا – أم آدم حاليا

 

فى الحجرة الذهبية وعلى الطاولة البيضاوية جلس كل من عمر سليمان، عمرو موسى، أحمد شفيق، حازم أبو اسماعيل، د. عبد المنعم أبو الفتوح، حمدين صباحى، خالد على، و بثينة كامل. جلسوا جميعا على مقاعد مرصعة بما ندر من الأحجار الكريمة  و أمام كل منهم لفافة مغلقة تركها لهم الرئيس السابق الغائب الحاضر محمد حسنى مبارك . ما بين رفيق و شقيق ارتفعت الأصوات و تعالت الضحكات – احتد النقاش و اهتزت أصابع السبابة فى تهديد و وعيد!

دفع الباب بقوة و دخل المشير طنطاوى تصحبه موسيقى جنائزية عسكرية  فهب كل من اعتاد الجلوس واقفا منتفضا منتصبا منتفخا إلا جميلة الجميلات بثينة كامل لأنها كانت على الهاتف مع منسق حملتها الانتخابية تسأله عن موعد ندوتها فى كفر زعزوع. استاء المشير من صفاقة جميلة الجميلات و طردها خارج الحجرة الذهبية. هم خالد على بالدفاع عنها فطرد هو الآخر!

بدأ المشير خطابه بالوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء و افتتح كلامه بتمجيد ثورة الشعب العريق و قبل أن يتلوا على الجلوس بيانه، دخل الكتاتتنى مهرولا لاهثا و أخرج من جيبه  13 ورقة "كوتشينة" رمى بهم أمام المشير بكل فخر و اعتزاز فنظر له المشير بحنان أبوى ثم ببطئ شديد أخرج ورقة كوتشينة واحدة و رفعها عالية ليراها كل من يجلس على الطاولة ثم لملم ورقات الكوتشينة الـ 13 بابتسامة واثقة.

صفق الحضور و قام أحمد شفيق بتوزيع بونبونى فاخر على الجميع من باب الوجاهة الاجتماعية و الشياكة. بدأ المشير كلامه عن مصر و تاريخها و ثوراتها و ثرواتها ثم دعى كل مرشح لتقديم اثباتات ولائه و طاعته. تداخلت الأصوات الذكورية و تناطح المرشحين لفظا و فعلا.

"أنا الأكبر سنا"

"أنا الأصغر سنا"

"أنا الأكثر شعرا"

"أنا الأشيك"

"أنا كرشى أكبر"

"أنا ذقنى أطول"

"أنا أصلع"

"أنا أصلح"

كثر اللغط و زاد ضغط الغرفة الذهبية و ارتفعت حرارة المقاعد الفخمة و وسط تراشق الاتهامات لم يلحظ احد صوت "التكتكة" القادم من اللفافات القابعة أمام البهوات.

بوم!

–         صمت –

انفجرت اللفافات و تطاير محتواها فى الوجوه!

التصق الخراء بالشعر و الأذقن … تناثر السائل الأصفر على الملابس و تحت الأظافر … بصق الرجال فى اشمئزاز فركب  فيروس الروتا و أصدقائه الرزاز المتطاير من الأفواه فاستنشقته الأنوف النهمة … أصيب الجميع بحالة إعياء شديدة .. سكتت الأصوات إلا صوت القئ الذى لا يفرق بين شخص و آخر و صوت اندفاع الخراء من الأمعاء فى اسهال شديد و الذى لا يختلف من مرشح لآخر. تساقط المرشحون على الأرض يعانون الجفاف المجحف بعد أن فقدوا كم كبير من السوائل.

وصلت عربات  الإسعاف متأخرة كعادتها بعد أن خارت  قوى الرجال من كبيرهم إلى صغيرهم و نقلوا جميعا إلى المستشفى ليتلقوا العلاج المناسب.

خرج علينا الثائر المصرى على تويتر بسخريته المعهودة يذكرنا بوثيقة المبادئ الدستورية: "لا يجوز أن يقل وزن مرشح الرئاسة عن 150 كيلو"

تماثل الجميع للشفاء و لم ينجح أحد … تبادلوا القبلات و عمت الفرحة أرجاء المكان!

Bookmark and Share