#MontessoriEgypt ممارسات ضد المنطق – منطقي أنا #مونتيسوري_مصر

Date posted: March 12, 2013


1

الطفل جوه الرحم كائن حي … كائن يشعر و يتأثر و يخزن في ذاكرته الجنينية المشاعر و الأحداث و الأصوات التي يتعرض لها من خلال جسد الأم.

دا مش كلامي … دا كلام ماريا مونتيسوري! من خلال مراقبتها للمواليد خلال أول ساعة بعد الولادة، ماريا مونتيسوري تأكدت ان كان لهم حياة سابقة داخل الرحم و ان لهم ذاكرة بتخزن مقتطفات من الحياة دي.

الكلام دا مش غريب لأن و أنا حامل كانت من أهم النصائح أني ما أزعلش و لا أعيط و لا أتكدر و لا أتعصب لأن دا هيأثر على نفسية و شخصية البيبي. و في ناس تانية بتنصح الحامل من أول الشهر الخامس انها تقرا للبيبي و تسمعه موسيقى و هو لسة في بطنها.

أنا نفسي حصل لي موقف مع آدم أول لما عرفت انه ولد مش بنت زعلت و عبرت عن زعلي دا في حوار مع عمتي … كانت النتيجة أن آدم بطل يتحرك! طبعا اعتذرت و صالحته و طيبت خاطره لحد ما اتحرك تاني. و كان في حوارات كتير بيني و بينه و جمل كنت دايما باكررها زي مثلا "اتمسك بيا" في أول الحمل لأني كنت خايفة اسقط. "أنا مستعدة لك" في أخر كام شهر بعد ما اشتريت مستلزماته و زبطت البيت. "بحبك" طول فترة الحمل!

دي مقدمة علشان تثبت ان الطفل  أول لما بيتولد بيكون انسان كامل متكامل اتنقل من حياة إلى حياة أخرى و ان تجربة الولادة بالنسبة له تجربة مرعبة. ماريا مونتيسوري سمتها Birth Terror 

 لأنه بيتعرض للنور لأول مرة … لأصوات عديدة ز مختلفة … لروائح مزعجة … لللمس … و كدة يعني.

نقوم بقى نعمل فيه إيه أول لما يتولد؟

نقتل امه و نرميها في الزبالة … أيوة!

أمه هي المشيمة مش أنا!

لحد لحظة الولادة المشيمة هي أمه اللي بتغذيه و بتنقي الدم اللي بيوصله و بتلعب في الهورمونات علشان تحميه من تهور الأم بأنها تخليها نايمة أو دايخة. المشيمة و هورموناتها هي سبب الوحم و سبب الغثيان و سبب كل الأعراض اللى الأم بتشعر بيها – كل دا لمصلحة البيبي. المشيمة هي الضهر اللي سند عليه 9 شهور و الصوت المهدئ اللي كان بيكلمه في حياة ما قبل الولادة.

دا كلام د. سارة باكلي اللي دافعت بشدة عن حق البيبي في الانفصال عن المشيمة براحته … بدون عنف … بدون مشرط يقطع الحبل السري و يبدأ احساسنا البشري بالفقد! جوانا كلنا طفل انفصل عن امه بالعافية! د. سارة كمان بتدعوا لدفن المشيمة بدل من حرقها أو رميها في الزبالة من باب التكريم و الاحترام للأم الأولى!

في حاجة تانية د. سارة أشارت ليها في دفاعها عن جق الطفل في الاحتفاظ بمشيمته؛ الدم بتاع الحبل السري اللي بيترمي على الأرض دا الطفل أولى بيه … دم كله هورمونات و حديد و غذاء من الزمن الجميل أيام ما كان في بطن امه.

ليه بقى الطب الحديث بيتعامل مع الطفل و المشيمة بالعنف دا؟ و على فكرة .. في الفلاحين "الخلاص" بيتدفن مش بيترمي في الزبالة!

بعد كدة بيجوا ناس بكل ميكانيكية ياخدوه و يفعصوا فيه يمين و شمال و بعدين يمرشوه و يلفوه و يسيبوه في حضانة مع مواليد تانيين … نور نيون ابن كلب و عيال بتصرخ و ايدين غريبة! أهلا وسهلا!

ممكن يرضع على طول و ممكن يفضلوا يدوله جولوكوز … علشان الأم تعبانة أو نايمة أو واخدة بنج!

و أخيرا لما يروح حضن مامته اللي هو لسة مش عارفها و يادوب بيشبه على صوتها يلاقي ناس كتير بروائح مختلطة و أصوات متداخلة و عينين بتبرق … رعب دا و لا مش رعب يا متعلمين؟

و لو البيبي بنت بيخرموا ودنها!

ليه! ليه! ليه! مش من حق حد يقتحم حرمة جسد كائن تاني تحت أى مسمى! دا قرارها هي! دي ودانها هي!

و لو البيبي ولد بيتم تشويه عضوه الذكري – خلقة ربنا – يا اما على طول أو خلال كام يوم!

د. سيرز بقى و د. سارة باكلي أكدوا ان احساس الطفل الوليد بالألم أكتر من 70 ضعف للشخص البالغ! و ماريا مونتيسوري أكدت ان الطفل الرضيع لما الألم الجسدي أو النفسي يشتد عليه بينام! بينام هروبا من واقع مؤلم مش عارف لا يواجهه و لا يهرب منه!

ماريا مونتيسوري كمان حطيتنا كأهل قدام مرايتنا عريانين الدوافع!

ماريا قالت ان الأهل – الكبار العاقلين – بيتصرفوا تصرفات كتير مجحفة في حق أولادهم من لحظة الولادة و لحد ما يكبروا و يستقلوا تماما تحت مسمى المصلحة! "أنا باعمل كدة علشان مصلحتك"! لكن في واقع الأمر المصلحة الوحيدة هنا بتكون مصلحة الأهل و رغباتهم الشخصية!

في الأمثلة اللي ذكرتها فوق دي … كلها بتتعمل تحت ستار مصلحة الطفل لكن في الواقع هي لارضاء الأهل على حساب الرضيع اللي مش قادر ينطق و يعبر عن نفسه! الحبل السري بيتقطع علشان يسهل نقل البيبي من مكان لمكان و من ذراع لذراع! الطفل بيتدعك حموم علشان الأم و الأب و الأقارب ما يقرفوش من المادة البيضاء – الأنتيبايوتك الطبيعي الرباني – اللي بتغطي جسمه. الطفل بيتحط في الحضانة علشان الأم ترتاح و تنام مش علشان  هو يرتاح و ينام! الناس اللي بتتلم في أوضة الأم و جايين علشان هما يفرحوا بالبيبي مش علشان البيبي محتاج دوشتهم! البنت بيتخرم ودنها علشان تلبس الحلق و تفرح امها و جدتها. الولد بيتشوه علشان أهله عايزين كدة مش لأن دا أصلح له في أي حاجة!

بذمتكم مش صعبت عليكم نفسكم؟ ما انتم كنتوا في يوم من الأيام مكان المولود دا! امتى دايرة العنف دي هتتقطع و  يتولد جيل جديد من الأطفال السالمين المسالمين؟

آدم!

حبيبي … كان نفسي أحميه من كل دا لكن للأسف ما اقدرتش احميه الا من البتر و التشويه… الظروف … ضعف مني … قدر! مش عارفة!

علاقتي الحقيقية بآدم ابتدت لحظة ما رضعته أول مرة! خبيته جوا حضني و اعتذرت له عن التشريفة اللا انسانية! و بعد ما روحنا البيت و قفلت علينا الباب ابتدا الـ babymoon و هو شهر عسل الأمومة! مافيش دوشة و لا ناس داخلة و خارجة و لا اضاءة عالية … في حب … حب و بس!

ملحوظة: أنا مش هدخل في تفاصيل و لا مهاترات … اللي عايز يعرف أكتر يسأل جوجل.

Bookmark and Share