مروة رخا تكتب لمصر العربية: المونتيسوري: وقاية وعلاج لمشاكل وصراعات الطفل والأكل

Date posted: July 14, 2014


مصر العربية

سلسلة مقالات #مونتيسوري_مصر

تكتبها مروة رخا – حاصلة على شهادة المونتيسوري للأطفال حتى ثلاث سنوات من مركز أمريكا الشمالية للمونتيسوري (North American Montessori Center)

المقال الـ 16

المونتيسوري: وقاية وعلاج لمشاكل وصراعات الطفل والأكل!

"طفلي لا يريد أن يأكل!"

"طفلي لا يحب الفاكهة!"

"طفلي ينفر من الخضروات!"

"طفلي "مدمن" الحلوى!"

"طفلي متعب في أكله!"

"طفلي يأكل بشراهة!"

هذه هي الصراعات الأكثر شيوعا بين الأم والطفل على المائدة! يلجأ الكثير من الأمهات والآباء إلى القوة لإجبار الطفل على الأكل أو إلى "الرشوة" بالحلوى في محاولة اقناعه بأكل ويتحول وقت الطعام إلى تجربة سلبية متكررة ينفر منها الطفل والأهل على السواء!

ماريا مونتيسوري أدركت تلك المشكلات ونقلت قواعد وأساسيات نهج المونتيسوري إلى المائدة؛

احترام الطفل وقدراته الفردية:

 

احترمت ماريا مونتيسوري قدرات الطفل على الاستيعاب والإدراك كما احترمت تطور مهاراته في مراحل نموه المختلفة. الطعام قدرة ومهارة لا تختلف عن الحبي والمشي والكلام واستخدام القلم والمقص! لذلك تنصح ماريا مونتيسوري الأهل منذ بداية تقديم الطعام للطفل (الشهر السادس من عمره) باحترام رغبة الطفل!

لا يجب على الأهل إطعام الطفل إلا إذا كان جائعا والطفل الجائع يظهر ذلك بالتململ أو البكاء أو النظر/الإشارة للطعام.

إذا عرضت الطعام على الطفل وأعرض عنك ضع الطعام في الثلاجة بهدوء ولا تظهر للطفل استيائك.

لا تجبر الطفل على أكل أو شرب شئ لا يستسيغه! فم الطفل حساس جدا وبعض الأطفال لا تتقبل الأطعمة اللزجة الملمس مثل الكوسة أو القرع. بعض الأطفال تعاني من بلع قشر التفاح والبعض يأخذ وقت للتعود على الأرز. كل طفل مختلف!

إذا رفض طفلك طعام ما استبدله بطعام آخر. العناصر الغذائية التي يحتاجها الانسان بصفة عامة موجودة بوفرة في العديد من الفاكهة والخضروات والمنتجات الحيوانية لذلك من السهل وجد العديد من الأطعمة التي يحبها الطفل وتمده بالعذاء الذي يحتاجه!

عند إطعام الطفل، لا تدخل الملعقة في فم الطفل عنوة واقتحاما؛ ضع الملعقة أمام فمه ولا تدخلها إلا إذا فتح فمه واقترب منك برأسه.

 

الهدف من الطعام هو الغذاء والنمو

اشرح لطفلك فوائد ما يأكل وأهميته بلغة بسيطة يفهمها!

سواء كان طفلك عمره ستة أشهر أو ستة أعوام تحدث معه عن أنواع الطعام والفيتامينات والمعادن وأهمية كل منها لنمو جسده وعقله.

مع الوقت سيمتص الطفل تلك المعلومات وسوف يختار بوعي كامل ما بين الكيوي أو البرتقال أو الليمون أو الجوافة للحصول على ما يحتاجه جسده من فيتامين سي.

استخدم النت مع طفلك عند الاطلاع على معلومات غذائية واقرأ له المكتوب تحت صور الأطعمة التي يأكلها.

علم طفلك من البداية الفرق بين الغذاء الصحي والأطعمة المؤذية.

ثقف نفسك أولا!

 

كل موقف هو فرصة للتعلم

اعداد الطعام فرصة هائلة لتنمية مهارات الطفل العقلية والحركية واللغوية والاجتماعية والحياتية!

لا تحول الطفل لمتلقي سلبي لما تطهو واجعله مشارك فعال في عملية اعداد الطعام.

حسب عمر طفلك وقدرته يمكنه المشاركة في اعداد الطعام؛ ضغط زر الخلاط، رش التوابل، غسل الخضروات والفاكهة، التقليب، التقطيع.

اعداد الطعام فرصة هائلة لتعلم الأسماء والألوان والأعداد والصفات

 

لعب الطفل هو عمله وعمل الطفل هو لعبه

لا تستاء من لعب الطفل بالطعام أثناء اعداده فهذه هي طريقة الطفل لفهم وإدراك الأشياء.

لا تستاء من تكرار محاولات الطفل لضغط زر الخلاط أو القطاعة لأن الطفل يتعلم من خلال التكرار.

لا تستاء من لعب الطفل بالملاعق وأدوات الطعام لأنها بدايات الاستقلال وإطعام نفسه.

لا تستاء من وجود الطفل في المطبخ لأنه يتعلم ويكبر ويدرك.

وجود الطفل في المطبخ ومشاركته في اعداد الطعام يجعله أكثر إقبالا على الأكل

 

العقل الماص مع أو ضد الغذاء الصحي

يمتص عقل الطفل كل ما هو حوله من الميلاد وحتى ستة أعوام.

اختيارات الطفل في الأكل وشعوره تجاه الطعام يتحكم فيهم مخزون عقله من صور وكلمات.

مثلا إذا تعود الطفل أن يرى أهله يأكلون البرجر والبيتزا ويستخدمون خدمة توصيل الطعام طبيعي أن يرفض الطعام المعد خصيصا له – الغذاء بالنسبة له هو ما يأكله الأهل.

نفس الشئ ينطبق على الحلوى والشوكولاتة والأيس كريم والسكريات والمشروبات الغازية! طفلك سوف يأكل ما تأكله وسوف يرفض ما ترفضه حتى لو تظاهرت بعكس ذلك!

صدر لطفلك صور سعيدة عن الغذاء الصحي! دعه يراك تطهو وتستمتع بالطهو، تأكل الخضروات والفاكهة يوميا وباستمرار، تشرب الماء، تختار العصير الطازج، تنفر من الـ junk food والبطاطس المقلية والحلوي وبقية الأطعمة المضرة.

تذكر أن حجم معدة طفلك صغير جدا وإذا امتلأت هذه المساحة بالبسكويت لن يوجد مكان للبيض والجبنة!

يمتص طفلك كذلك شعورك تجاه الأكل – إذا رأى الطفل أمه تنفر من الطعام وتعاقب نفسها بالامتناع عن الأكل لإنقاص الوزن سوف يمتص الطفل هذا الشعور وينفر هو الأخر من الأكل.

إذا رآك الطفل تهمل الإفطار سيفعل بالمثل.

إذا رآك الطفل تأكل كميات قليلة وبدون شهية سوف ينتقل له هذا الشعور وينفر من الطعام.

احترم جسدك واختيارات أكلك لتتجنب مشاكل عديدة مع طفلك.

 

النظام والجمال

الطفل ينجذب لكل ما هو منظم ومرتب وجميل!

اجعل مكان تناول الطعام نظيف مرتب.

اهتم بوجود الورد على المائدة ومفرش جميل.

اهتم باعداد المائدة ووضع أطباق وأكواب وأدوات طعام للجميع!

لا تعتاد الأكل أمام التلفاز حتى لا يمتص الطفل تلك العادة.

 

الروتين والتعود

ضع روتين محدد للطعام حتى يعتاده والطفل ويتوقعه – ذلك يقلل من نسبة الصراعات.

مثلا عندما يراك الطفل تعد المائدة سوف يتوقع أن موعد الغذاء قد أتى ويستعد نفسيا.

حدد مواعيد الوجبات والتزم بها. إذا تعود الطفل أن كل يوم يعد الإفطار مباشرة بعد الروتين الحمام لن توجد صراعات.

مع الوقت سيطلب الطفل الطعام في تلك المواعيد وسوف يعتاد جسده على الشعور بالشبع بعد الجوع وليس الامتلاء حتى الغثيان.

 

آداب الطعام

لا تجعل الطفل يأكل وحده – حتى وان كان عمره عدة أشهر ولا يأكل دعه يجلس مع الكبار على المائدة.

لا تشعر الطفل أن الطعام حرمان له من اللعب – اترك فرصة 15 دقيقة للطفل قبل الطعام للانتهاء من لعبه.

لا تشعر الطفل أنه معاقب لذلك لا يأكل مما تأكله انت.

لا تنتهي من الأكل قبل الطفل وتترك المائدة لأن ذلك سيجعله يترك طعامه هو الأخر.

استغل وقت الطعام للحوارات الهادئة البسيطة مع الطفل ولا تخلق جو من التوتر أو الصمت المقلق.

تناول الطعام مع العائلة سوف يعلم الطفل كل ما يحتاج أن يعرفه عن آداب الطعام والمضغ والحوار – كن حذر!

كن قدوة!

شاهد جميع فيديوهات مونتيسوري مصر هنا

اقرأ جميع مقالات مونتيسوري مصر لمروة رخا هنا

اقرأ جميع مقالات التعليم المنزلي هنا 

 

Bookmark and Share