مروة رخا تكتب لمصر العربية: ثورة! ثورة حتى النصر … على الحضانات

Date posted: March 28, 2016


مصر العربية

سلسلة مقالات #مونتيسوري_مصر

تكتبها مروة رخا – حاصلة على شهادة المونتيسوري للأطفال حتى ثلاث سنوات وشهادة المونتيسوري للطفولة المبكرة حتى 6 سنوات من مركز أمريكا الشمالية للمونتيسوري (North American Montessori Center)

المقال الـ 103

ثورة! ثورة حتى النصر … على الحضانات!

أنا عضوة في أكثر من مجموعة للأمهات على الفيسبوك وأتابع الكثير من التحديثات المكتوبة سواء باللغة العربية أو اللغة الإنجليزية عن تجارب الأمهات مع الحضانات والمدارس وأجدني أتساءل كعادتي … لماذا تقبلن؟ لماذا تخضعن؟ لماذا لا تثرن؟

الأمثلة:

أولا: الحضانات التي ترفض دخول الأم مع طفلها الباكي وتأخذه منها على الباب وتؤكد أنه سوف يتأقلم!

أجد هذا الكلام مستفز! الطفل الباكي هذا يحتاج لوقت حتى يتعرف على المكان الجديد ويحتاج إلى وقت للتأقلم على المدرسات ويحتاج إلى وقت للانفصال عن أمه ويحتاج إلى وقت للشعور بالثقة بنفسه وبقدرته على التعامل! لماذا تنكري على طفلك هذا الوقت؟ لماذا تخضعي وتوافقي على قاعدة مجحفة في حق الطفل تضعها الحضانات لراحة بالهم؟

أي حضانة تفهم نفسية الأطفال وقادرة على التعامل معهم وتستحق ثقتك لن تضع مثل هذا القاعدة!

عزيزتي الأم … ارفضي! تمسكي بحق طفلك في مرحلة انتقالية … تبدأ المرحلة الانتقالية كالآتي:

* تذهبي مع طفلك للحضانة وتقضيا سويا ساعة هناك ثم ترحلان سويا … يستمر هذا الوضع لمدة أسبوع

* ثم تذهبان سويا وبعد ساعة تتركيه لمدة ساعة واحدة ثم تعودي لتأخذيه.

* ومع الوقت وبالتدريج تقل مدة تواجدك وتزداد مدة تواجده.

* في أي وقت إذا عبر الطفل عن الرفض، اعطيه المزيد من الوقت واحترمي مشاعره وقدراته!

لماذا؟

حتى لا يفقد الطفل ثقته بك! حتى لا يلتصق بك أضعاف مضاعفة! حتى لا يقاوم كل محاولاتك للانفصال عنه! حتى لا ينتكس اجتماعيا ويتحول إلى طفل انطوائي! حتى لا يشعر أنك هجرتيه! حتى لا تضعيه في موقف فوق احتماله وفوق قدراته! حتى ينمو بصورة صحية!

ثانيا: الحضانات التي تستخدم التليفزيون والفيديو والكرتون

الجواب يظهر من عنوانه! إذا كانت كل الأبحاث التربوية والمقالات والكتب عن نمو الطفل وأكاديمية طب الأطفال الأمريكية يمنعون الشاشات تماما قبل عامين ويسمحون بالشاشات كوسيلة تعليمية بحد أقصى نصف ساعية متفرقة يوميا للأطفال من 2-6 سنوات، فهذه الحضانة ليست علمية وليست مطلعة ولن تنفع طفلك بأي شيء بل سوف تضره.

ثالثا: الحضانات التي تستخدم العقاب الجسدي أو اللفظي أو النفسي

لا تقبلي! أرفضي! لا تتركي طفلك فريسة سهلة في يد مدرسات يعلم الله مدى علمهم بنفسية الطفل ومدى قدرتهم على التحكم بأعصابهن ومدى فهمهم لأصول توجيه الطفل! طفلك رايح الحضانة ينبسط مش يتهزق ويتبهدل ويتهان!

رابعا: الحضانات التي يقدم وجبات غير صحية للأطفال

العقل السليم في الجسد السليم! إذا لم تفهم الحضانة تلك القاعدة، أرفضي! لا للسكريات والحلويات والأطعمة المحفوظة وكل ما هو مغلف في كيس! نعم للخضروات والفاكهة وكل ما هو طازج وصحي ومغذي!

خامسا: الحضانات التي ترفض زيارات الأهل فجأة

من حقك أن تزوري طفلك في أي وقت وترينه في أي وقت وتشاهدينه في فصله في أي وقت والاتجاهات الحديثة في التربية تشجع تواجد الأهل في الفصل وتطوعهم للعمل مع الأطفال … مثلا تدخلي وتلعبي مع الأطفال لعبة البنك أو لعبة السوبرماركت أو الزراعة أو الطهو أو القيام بتجارب عملية سويا!

في المقال القادم سوف أتحدث عن الثورة الواجبة والمتأخرة على المدارس وخاصة الدولية منها! وسوف أختم مقالي هذا بتذكيرك أن طفلك أمانة وأن كل قرار خاطئ سوف يؤثر على نفسيته وتكوينه ومستقبله وعلاقته بك وسوف أذكرك بقوتك … إذا رفضنا جميعا كل الانتهاكات في حق أطفالنا سوف تغير الحضانات من قواعدها وسوف تقوم حضانات جديدة على دراسة وعلم حقيقي!

 

 

شاهد جميع فيديوهات مونتيسوري مصر هنا

اقرأ جميع مقالات مونتيسوري مصر لمروة رخا هنا

اقرأ جميع مقالات التعليم المنزلي هنا 

Bookmark and Share