مروة رخا تكتب لمصر العربية: لماذا أضربت عن الكلام في عمر 8 سنوات؟

Date posted: June 4, 2016


مصر العربية

سلسلة مقالات #مونتيسوري_مصر

تكتبها مروة رخا – حاصلة على شهادة المونتيسوري للأطفال حتى ثلاث سنوات وشهادة المونتيسوري للطفولة المبكرة حتى 6 سنوات من مركز أمريكا الشمالية للمونتيسوري (North American Montessori Center)

المقال الـ 105

لماذا أضربت عن الكلام في عمر 8 سنوات؟

لقد تميزت ماريا مونتيسوري عن غيرها بأنها كانت دائما تضع نفسها مكان الطفل وكانت دائما تتطلب من الطفل أن يعلمها ويوجهها ولهذا نجد أن نهجها يحترم الطفل وقدراته وتوجهاته وخطوات تقديم أي نشاط من أنشطة المونتيسوري تقدم ببطء ويقسم أي عمل إلى خطوات صغيرة يتدرب الطفل عليها واحدة تلو الأخرى ويستخدم الطفل أدوات حقيقية ولكنها مناسبة لحجم جسده وقوته وطول يديه وأصابعه. هذا هو سبب حبي الشديد لنهج المونتيسوري وسبب إضرابي عن الكلام عندما كنت في الثامنة من عمري.

كنت في الصف الثالث الابتدائي وتمنيت أن تنتهي حياتي أو أن تنتهي المدرسة أو أن يحدث أي شيء ينهي دوامة البؤس والشقاء. أستيقظ في السادسة والنصف حتى أنزل من البيت في السابعة وربع وأكون في المدرسة في السابعة والنصف لأبدأ معاناة تستمر حتى الثالثة. كل خمس وأربعون دقيقة تدخل معلمة مختلفة ويتناوبون في التلقين وطرح الأسئلة والتسميع ونجلس نحن الأطفال في صفوفنا ننقل ونكتب ونتصبب عرقا.

كنت أكره حقيبتي السوداء الجلدية المنتفخة بالكتب والكراريس … تسببت هذه الحقيبة في اعوجاج عمودي الفقري وأصبحت كشجرة مائلة لليمين. كنت أكره كتبي جميعها لأنها لا تمثل أي أهمية بالنسبة لي – كله حفظ. كرهت كذلك كراساتي وخطي القبيح والعلامات الحمراء على الصفحات.

كنت تعيسة إلى حد التزوير! لقد زورت قطع الإملاء المنزلي فبدلا من أن أجلس لكتابة قطعة يمليها علي أبي أو أمي قررت تأليف قطعة وأسميتها "الهروب" ولم استخدم أي كلمات لا أعرفها ثم زورت إمضاء أمي عليها! انكشف أمري وتمت معاقبتي دون النظر إلى محتوى أول عمل أدبي لي ودون محاولة فهم دوافعي … ماذا يدفع طفلة هادئة مثلي للتزوير. ثم كررت فعلتي مرة أخرى عندما زورت درجة اللغة العربية ودرجة الرياضيات في شهادة الشهر وفي شهر أخر زورت إمضاء أبي.

كنت أقضي أمسياتي كلها في المنزل على مكتبي. على يميني تل الكراسات والكتب المطلوب مني استذكارها وعلى يساري بقعة فارغة لأضع ما انتهيت منه وأمامي الواجب الثقيل المزعج المبهم القبيح!

لم يعد هناك وقت للعب أو للنادي أو لأي نشاط من أي نوع! التهمت المدرسة حياتي كطفلة ولم أجد مخرج سوى الإضراب عن الكلام! قررت مقاطعة حياتي بمن فيها بهذا القرار اليائس تعبيرا عن اعتراضي واستيائي!

لم ينتبه لي أحد!

ما دمت أذهب إلى المدرسة وأجلس إلى واجباتي ولا يشكو من أخلاقي أحد فلأصمت دهرا إن شئت!

فجأة وجدت أمي تزيل السجاجيد وتخلي الدواليب من محتوياتها وتفرش الملايات على الكراسي والأرائك. لم أفهم ولم أقطع إضرابي ولكني بدأت استرق السمع وأراقب جيدا ما يحدث حولي. سمعت كلام عن مدرسة أخرى وعن بلد أخر وعن ركوب طائرة! خفت … ولكني استمريت في إضرابي الذي لم ينتبه له أحد.

وفي يوم من الأيام استيقظنا جميعا وارتدينا ملابسنا الشتوية وتركنا المنزل …

اقرأ المقال كاملا هنا

شاهد جميع فيديوهات مونتيسوري مصر هنا

اقرأ جميع مقالات مونتيسوري مصر لمروة رخا هنا

اقرأ جميع مقالات التعليم المنزلي هنا 

Montessori Egypt by Marwa Rakha

Bookmark and Share