مروة رخا تكتب لمصر العربية: هل طفلك كذّاب؟

Date posted: June 4, 2016


مصر العربية

سلسلة مقالات #مونتيسوري_مصر

تكتبها مروة رخا – حاصلة على شهادة المونتيسوري للأطفال حتى ثلاث سنوات وشهادة المونتيسوري للطفولة المبكرة حتى 6 سنوات من مركز أمريكا الشمالية للمونتيسوري (North American Montessori Center)

المقال الـ 107

هل طفلك كذّاب؟

هل يكذب طفلك عند سؤاله عن أصدقائه أو إحدى لعبه أو شيء مكسور أو شيء مفقود؟ هل يكذب بشأن الواجب المدرسي؟ هل يكذب على مدرساته؟ أنت لست وحدك وهذا المقال المفصل لك!

لقد خصصت ماريا مونتيسوري قسم كامل في فصل انحرافات شخصية الطفل للكذب وكعادتها لم تحكم على كذب الطفل من منظور البالغين ووضعت نفسها مكان الطفل الكذاب وتفهمت أسبابه ودوافعه.

أسباب الكذب عند الأطفال

الخوف

الخوف هو أول سبب وأكثرهم شيوعا؛ الخوف من العقاب أو الخوف من الإهانة. يكذب الطفل في هذه الحالة في محاولة لحفظ ماء وجهه.

إذا كنت تعرف أن طفلك يكذب لأنه خائف فاعلم أنك اقترفت خطأ جسيم في حقه! لقد أصبح طفلك يخافك وفقد ثقته بك وبقدرتك على مساعدته او احتوائه.

الحل: توقف تماما عن الضرب وامنع العقاب النفسي بكل أشكاله سواء كان الحرمان أو العزل أو التأنيب. توقف عن الإهانة وابدأ صفحة جديدة مع طفلك. عندما يكذب الطفل المرة القادمة بدافع الخوف اثبت له أن مخاوفه لا مبرر لها وأن في الصدق نجاة وأنك موجود كسند ودعم له مهما اقترف من أخطاء.

التفاخر

التفاخر سبب أخر من أسباب الكذب؛ يريد الطفل أن يثير الاهتمام وأن يصبح ذو شأن وأن يعجب به أقرانه أو أن ينال رضاء أهله. يكذب الطفل في هذه الحالة من قبيل الاستعراض والتباهي.

الحل: قل للطفل أنك تعرف أنه لم ضرب فلان أو أنه لم يسبق علان وأنك تحبه كما هو. من المهم أن يعرف الطفل أنه مقبول كما هو وأنه ليس مطالب بالتحول إلى شخص أخر لينال الرضا والقبول.

ذكر الطفل بمزاياه الحقيقية وساعده أن يثق بنفسه وقدراته. لا تسخر منه ولا تحط من شأنه ولا تسفه من آرائه – هكذا يتعلم ألا يكون سوى نفسه.

الكذب من أجل الكذب

للأسف هذا الطفل نشأ في بيت كل من فيه يكذبون بأريحية وكل من حولهم يتقبلون الكذب بصدر رحب. أحيانا تقول الأم لطفلها أن من يكذب يضع الله نقطة سوداء على لسانه! كذبت الأم حتى تعلم طفلها ألا يكذب! أحيانا يوقل الأب لطفله أن ينكر وجوده هربا من شخص غير مرغوب فيه وفي أحيان أخرى يستمع الطفل للأم والأب يروون أشياء لم تحدث ويحرفون في الحقائق ويتعمدون إنكار الخروج او السفر أو الرزق بحجة الحسد او الخصوصية.

الحل: توقف فورا عن الكذب لأنك تربي كاذبا جديدا في بيتك وأول شخص سيكذب عليه هو أنت!

الكذب من قبيل الخيال

بعض الأطفال لا يتعمدون الكذب ولا يريدون الكذب ولكن خيالهم يدفعن لنسج قصص لم تحدث ويحكونها وكأنها واقع. دورك هنا هو تشجيع الخيال وتوجيهه للعمل الخلاق – الرسم أو الكتابة أو التأليف أو التمثيل.

في هذه الحالة يفرغ الطفل طاقته الإبداعية وهو يعرف أن ما يقوله خيال وأن ما يصفق له الكبار خيال وأن هذا النوع من الخيال مستحب ومقبول بشرط أن يعترف الجميع أنه خيال.

 

 

شاهد جميع فيديوهات مونتيسوري مصر هنا

اقرأ جميع مقالات مونتيسوري مصر لمروة رخا هنا

اقرأ جميع مقالات التعليم المنزلي هنا 

Montessori Egypt by Marwa Rakha

 

Bookmark and Share