مروة رخا لمجلة بحلقة – هل أنت غراب

Date posted: November 5, 2009


كنت قاعدة معاه على قهوة البورصة فى وسط البلد و اتلمت عليا القطط … أنا متعودة على كدة … القطط بتمشى ورايا فى الشارع و بتطلع لى على باب البيت دا غير الاتنين اللى أنا مربياهم فى البيت. قال لى انه مش بيحب القطط و انه شايف الغراب دا كائن عظيم. قلبى انقبض أول ما جاب سيرة الغراب … الغربان دى فى خيالى بتفكرنى بنابش القبور و نواح المعددة و سواد السلبية و الجُبن … يعنى يا ريته كان قال بومة على الأقل البومة لها هيبة شوية بدل الكائن الرمة القبيح دا.

و أنا مروحة كنت متغاظة و متعصبة و مش طايقة نفسى. كانت فى متتالية من الأرقام بتنور و تطفى فى ذهنى و كنت شايفة انعكاسها على زجاج العربية …. 7000 … 700 … 600 … 500 …400 … 300 …200 …150

هاتجنن … هطق …

الأرقام دى عدد مرات تحميل كتابى و كتب الكُتاب و المدونين اللى نشروا معايا. ملخص الحكاية ان أنا فى يوم 1 سبتمبر فاض بيا من دار النشر اللى نشرت لى كتابى الأول (و الحيلة) و ققرت انى هانشر كتابى على موقعى و اى حد ممكن يحمله بالمجان. و شوية و ابتدى الكتاب يتضامنوا معايا و ينشروا كتبهم عندى هما كمان و مع الوقت بقى فى متطوعين للمراجعة اللغوية و لتصميم الأغلفة و لتسويق الكتب و قلادة عملت مكتبة مخصوص للترويج للكتب و راديو حريتنا سوق للمبادرة و وسائل الاعلام كتبت عن النشر الإلكترونى .. لحد كدة كله تمام …. لأ! مش تمام!!

أول رقم … 7000 دا حوالى عدد مرات تحميل كتابى … بقية الكتب اللى على موقعى بتلعب فى الأرقام الأخرى … ياااااااااااااه … إيه الفرق الكبير دا؟ هاتجنن!! بالعقل كدة … كتابى بالمقارنة بالكتب التانية مش المفروض انه يعدى بالفارق الكبير دا … أولا بالإنجليزى (يعنى شريحة صغيرة فى سوق القراءة) … ثانيا اتنشر ورقيا من حوالى سنتين (يعنى اللى اشترى اشترى و اللى قرا قرا) … ثالثا محروق (ايوة .. كل الكلام اللى فيه منشور على الموقع و على المدونة و اتنشر قبل كدة فى المجلات) … يبقى ازاى كدة؟ 

و على ما وصلت البيت كنت فهمت اللى فيها … اللى عمل الفرق الجامد دا هو ال attitude … الروح … الموقف. هفهمكم أكتر. أنا لما نشرت كتابى على موقعى كان موقفى إيجابى ضد دور النشر المستغلة و كان تعبير صارخ عن فخرى و اعتزازى بنفسى و بفكرى و بكتابى. كنت باصرخ فى وش كل ناشر من دول و اقول له بقلب جامد أنا مشكاتب ملطشة و ما ينفعش حد يبيع و يشترى فيا. روحى روح ثائرة على الظلم و الاستغلال و انتهاك حق المبدع. هدفى التغيير و وجد حل بديل ? ولو مؤقت ? لحد ما أحدد خطوتى الجاية إيه. 

و عشان دا موقفى و دى دوافعى ماتكسفتش من كتابى ? ابنى ? و عملت الآتى:

شير لينك تحميل الكتاب على الفيسبوك 100 مرة ? أنا ليه افترض إن الناس كلها عرفت؟

شير لينك تحميل الكتاب على مدونتى

شير لينك تحميل الكتاب على تويتر

شير لينك تحميل الكتاب على

LinkedIn

شير لينك تحميل الكتاب على كل المواقع الالكترونية التى اكتب لها (كاتبة او مراسلة صحفية)

نداء عاجل للاخوة الليبراليين على الفيسبوك لنشر لينك تحميل الكتاب

نداء عاجل للمدونين لنشر لينك تحميل الكتاب

نداء عاجل لكل ادمن جروب لنشر رسالتى لاعضاء الجروب بتاعه

كتبت كتير عن الكاتب الملطشة و الناشر المستغل و عن المبادرة و عن كل من تضامن معى

وقعت فى عرض ال 4000 صديق على الفيسبوك و قلت لهم ينشروا اللينك بتاع تحميل الكتاب … قلت لهم أنا ليا فى كل بيت واجب و أنا عايزة اشوف الواجب دا دلوقتى

كل ما انشر لكاتب … ابعت لأعضاء الجروب و لتويتر و احط لينك عنه و عن كتابة على المدونة و فى كل رسالة اتكلم عن الكتاب الجديد و الكتب القديمة

يوم عيد ميلادى … كل من هنا و بارك على الفيسبوك دعيته لنوت اطالب فيها بهديتى… هديتى هى نشر مبادرتى و الوقوف جنب كل من نشر عندى (20 نوت فى 30 دعوة)

عملت نوت تانية علشان اللى ما يعرفش يعرف و قلت للناس ما تستخسرش تدوس على زرار مكتوب عليه شير

و فى أخر تطورات المبادرة انى بحاول ألاقى رعاه للكتب و للكتاب اللى نشروا عندى … ايوة عايزاهم يعملوا فلوس … للدرجة دى أنا مؤمنة بمبادرتى و بكتابى و بكُتابى و كتبهم … بعد ما عدد من الرعاة بصوا على الكتب لقيتهم واحد ورا التانى بيسأل … هو ليه عدد مرات تحميل الكتب المنشورة ضعيف بالمقارنة بكتابك؟ سكت … اتخرست … اتكتمت تماما!!! 

ليه؟

علشان فى منهم اللى نشر معايا استخسار … و فى اللى نشر من يأسه و قلة حيلته … و فى اللى نشر كحل أخير و فى اللى مش مؤمن بالفكرة أصلا و فى اللى مش فارق معه و أهو زيادة الخير خيرين و فى اللى ابتدى بمنتهى الحماس و نام و فى اللى افترض أنا الناس كلها عرفت فبطل يبعت لهم و فى اللى اتكسف يطلب من اصحابه على الفيسبوك نشر اللينك بتاع كتابه و فى اللى اتكسف يطلب من المدونين اصحابه برده نشر اللينك و كتابة تدوينة عن كتابه و فى و فى و فى و فى … موقف ضعف … تخاذل .. لا مبالاه .. قصر نفس. 

سألت صديقى اللى بيحب الغربان: "انت مش شايف ان الغراب دا عايش على بواقى غيره .. لا بيصطاد و لا بيشقى و لا له موقف و على طول قاعد على السقطة و اللقطة؟"

رد و قال: "ما هو دا جماله! مش مهم هو بياكل لحمة طازة و لا معفنة و شبعت عفونة … المهم انه باشا!"

Bookmark and Share