كرسى الاعتراف عند مروة رخا – عملية زرع كرامة

Date posted: July 30, 2009


"ممكن تزرعيلى كرامة؟"

بهذا الطلب الغريب بدأت حوارها معى.

"الإنسان بيتولد بكرامته يا مشمشة."

"لأ! أنا اتولدت من غير كرامة؛ اتولدت تخينة و مبعجرة … غير متناسقة … ظهرى محنى و شعرى أكرت مقصف … ماما كانت مش طايقة تبص لى … ماما لسة مش طايقة تبص لى."

و انهمرت دموعها بعد ان اختنق صوتها …

"من و انا عندى 13 سنة و انا بافرد شعرى فرد كيماوى – بيرم يعنى – و استعملت الـ "شين" و دلوقتى باحط "كيراتين" … شعرى بطل يطول و ماما بتقول لى شعرك زفت … ألمه تقول لى خبى وشك … أفكه تقول لى شكله مقرف!"

و اختنقت كرامتها …

"و انا فى الجامعة عملت عملية شفط دهون من فخادى و بطنى … العملية فشلت … و دلوقتى جلدى غير متساوى و معرج و لا كأنى شارع لسة متسفلت و عربية نقل عديت فيه! ماما بتقول لى ان انا بوظت نفسى …"

غطت بقايا كرامها بيديها … و بكت

"أنا عاملة عملية شد فى جفونى و نفخ لشفايفى و خدودى … و بعد ما اتخرجت عملت عملية تدبيس معدة … و فشلت! الدكتور دبس حتة من الطحال و كنت هموت! يا ريتنى مت! و بعد العملية أمعائى اتسدت و دخلت العمليات تانى … يا ريتنى مت!"

ماتت كرامتها …

"نفسى ماما تحضننى … ماما بتحبنى بس عمرها ما قالت لى … رحت النهارده اجيبها من المطار و ركبها 100 عفريت أول ما شافتنى … صوتها لسة فى ودانى و هى بقول لى "ايه شكلك دا؟ ايه المنظر دا؟ شكلك شرم***! ليهم حق العرسان يطفشوا من وشك! شكلك غبى … غبى!" ماما استحملت كتير لما بابا سابنا علشان تربينى انا و اخواتى بس هى بتحب كل اخواتى الا أنا!"

وُئِدت كرامتها و عزة نفسها…

"قابلته! خفت منه! قرب منى! قربنى منه! حبيته … قال انى حلوة … بكيت! قال انه هيتجوزنى … صدقته! سابنى … قال انى خنقته … قال انى لازقة … قال انى ماعنديش كرامة … قال انه مش ليا … انهرت"

داس على ما تبقى من الكرامة!

"رحت لدكتور نفسانى … قال لى ان انا خالية من الأنوثة و ان عمرى ما هاقدر اجذب راجل طول ما انا كدة … قال لى اتدلع … قلت مش عارفة! قال لى أشاغله … قلت مش فاهمة! قال لى هعلمك … يا ريتنى مت!"

و محى آثار الكرامة …

"علمنى كلام فى الجنس و سماه حب! فتح لى الـ "ويب كاميرا" و قال لى اتفرج! بعت لى رسائل جنسية و قال لى ابعتها لحبيبى … سمعت كلامه … حبيبى رجع … بس كلامه معايا متغير … صوته متغير … مش بيتكلم فى الجواز … كل كلامه فى الجنس … و انا مش فاهمة … مش حاسة … مش عارفة أرد … حبيبى على التليفون و طبيبى فى نفس اللحظة معايا على النت بيكتب لى أرد على حبيبى و اقول ايه …"

اغتصبت ذكرى الكرامة!

"حبيبى اتهمنى بالبرود … طبيبى اتهمنى بالبلادة … ماما مش طايقانى … نفسى أنام من غير دموع …"

و صرخت …

"هو انا وحشة؟ هو انا فعلا مقرفة؟ أنا حاسة انى مقرفة … انا مش بحب شكلى و لا شخصيتى و لا نفسى … أنا غيرت معالم وشى و لسة شايفانى فى المرايا … نفس البنت العبيطة اللى ما عندهاش كرامة! ممكن تزرعى لى كرامة؟"

Bookmark and Share