سؤال يحيرني: زوجي مدمن أفلام إباحية

Date posted: September 30, 2014


Love Matters

مشكلتي تتلخص بأنني متزوجة منذ سنتين تقريباً من رجل مدمن على الافلام الاباحية. يمارس الجنس معي ولكنه يقارن جسدي بجسد ممثلات الـ Porn. ينتقد تفاصيل جسمي ووزني ويشعرني أنني قبيحة، خاصة لأن جسمي تغير بعد الانجاب…

أثناء انشغالي بأعمال المنزل يشاهد أفلام "البورن". أخبرني أنه يحلم أحياناً أنه يمارس الجنس مع فتيات أكثر جاذبية. كنت اعتقد في السابق أن الحب العميق ممكن، وأن هناك إنسان سيحبني على طبيعتي، واشتاق أحياناً إلى ذلك الشعور، ولكن يبدو أن هذا لم يعد ممكناً في حياتي مع تغير شكل جسدي بعد الإنجاب وذوق زوجي السطحي. فضفضت لزوجي بمشاعري، وأخذ ينتقد ذلك بتعليقات تتعلق بوزني ونكدي على حد تعبيره. ماذا أفعل؟

 

عزيزتي الزوجة المعذبة،

كم هي جميلة دودة القز!

بيضة صغيرة بحجم نقطة القلم، تفقس دودة أرفع من حجم وريقة؛ تنسلخ الدودة عن جلدها عدة مرات لتكبر وتعلن نموها وتطورها، وعندما يحين الوقت، تقف الدودة أفقياً وتغزل خيوطاً رفيعة من الحرير الأبيض حولها، وترقد بداخلها.

تتحول من دودة إلى يرقة، ومن شرنقة الحرير تخرج فراشة تحمل ملامح حياتها السابقة كدودة، وتزهو فخراً بحياتها الحالية كفراشة. .تتزاوج الإناث والذكور في طقس رائع من الحياة والتطور واختبارات واحتفالات القدرة على البقاء.

تبيض الإناث، ثم يموت الجميع في سلام وأمان

أحزن كثيراً حين أتأمل الحشرات، والزواحف، والطيور، والأسماك، والثديات الأخرى وهي تتقبل حياتها ومراحلها بكل هدوء وسكينة، بينما الكائنات "الأرقى" المسماه بالجنس البشري تعاني في محاولات احتضان نفسها بهذا الشكل المؤلم!

لست وحدك يا عزيزتي، وزوجك للأسف ليس فريداً من نوعه! في عالم الحشرات، الدودة التي تفشل في غزل الشرنقة تموت، واليرقة التي لا تنتج فراشة تموت، والفراشة لا تقاوم وضع البيض خوفاً من مصيرها المحتوم! هذه ببساطة هي الحياة – طالت أم قصرت – التي عجزنا نحن كبشر عن فهمها وتقبلها!

من الطبيعي أن تظهر بوجهك مع الوقت خطوط رفيعة، وأخرى أكثر عمقاً مع الوقت لتعلن عن سنوات نضجك وحكمتك وخبرتك!

طبيعي أن يترهل جسدك قليلاً أو كثيرا مع تقدم سنك! طبيعي أن تترك تجربة الأمومة الرائعة بصماتها على جسدك وقلبك وعقلك!

من الجميل أن تتناولي الغذاء الصحي المفيد، وأن تمارسي الرياضة وأن تتّبعى أسلوباً صحياً للحفاظ على جودة حياتك! ولكن محاولاتك لعكس عقارب الساعة ومكافحة عوامل التعرية، ومحاربة الزمن لن تسفر عن أي شئ سوى العذاب والألم وخيبة الأمل! لا مفر من دورة حياة دودة القز يا عزيزتي!

أنظري إلى جسدك نظرة امرأة ناضجة، وافخري بكل خطوطه وثناياه! كم أنت جميلة! كم أنت رائعة!

اقرأ باقي الرد هنا

 

Bookmark and Share