مروة رخا تكتب لمصر العربية: أهمية “الحضن” في نهج المونتيسوري

Date posted: January 20, 2015


مصر العربية

سلسلة مقالات #مونتيسوري_مصر

تكتبها مروة رخا – حاصلة على شهادة المونتيسوري للأطفال حتى ثلاث سنوات من مركز أمريكا الشمالية للمونتيسوري (North American Montessori Center)

المقال الـ 42

أهمية "الحضن" في نهج المونتيسوري

لم يبدأ نهج المونتيسوري كأسلوب لتربية وتعليم الأطفال في المنزل؛ نهج المونتيسوري في الأصل أسلوب لإدارة الحضانات ودور رعاية الأطفال في غياب والديهم وخاصة الأم. هكذا درست في الكتيبات التعليمية ولكن مفاجأتي الحقيقية كانت عند قراءة صفحة "الحضن" في كتيب إعداد مدرسات المونتيسوري للأطفال بين ثلاثة أشهر وسنة. في هذا العمر أكدت ماريا مونتيسوري على وجود مدرسة واحدة تقوم على رعاية كل رضيع وتكون بمثابة أم بديلة له خلال فترة تواجده في الحضانة. نهت ماريا مونتيسوري عن ترك الأطفال الرضع وحدهم يبكون وطالبت المدرسات بحمل واحتضان الرضيع في كل الأوقات ما عدا وقت نومه.

يرضع الطفل وقتما يشاء دون الالتزام بمواعيد محددة ويرضع في حضن المدرسة المسئولة عنه؛ ترضعه وتحتضنه وتهزهزه وتغني له في هدوء ورقة. عند تغيير حفاظته على المدرسة مراعاة درجة حرارة الجو وحرارة يديها حتى لا يستاء الطفل ونصحت المدرسات بتدليك ظهر وبطن وساقي وأيدي الرضيع حتى يشعر بالحب والحنان. على المدرسة حمل الرضيع والتنزه به داخل حديقة الحضانة والتحدث معه باستمرار والجلوس به ومعه بالقرب من الأطفال الأكبر سنا حتى يشاهدهم في لعبهم في الداخل والخارج. وأخيرا طالبت ماريا مونتيسوري كل مدرسة بالتقاط العديد من الصور اليومية للرضيع وتدوين تفاصيل يومه لمشاركتها مع الأم.

في شرح ما سبق، تقول ماريا مونتيسوري أن الإنسان يبدأ في تكوين نظرته الداخلية لنفسه منذ وجوده في رحم أمه حيث يشعر ويدرك بالحب أو عدمه ويستكمل تكوين هذه الصورة خلال الأعوام الستة الأولى من حياته. أسلوب الأهل أو القائمين على رعاية الطفل في هذه المرحلة سوف ينتج عنه إنسان يشعر بالأمان والثقة في نفسه وفي أهله ويشعر أنه جدير بالحب والاحترام أو سينتج عنه إنسان عصبي مذبذب يعاني من صراعات عديدة مع نفسه ومع العالم من حوله.

سوف تنعكس هذه الصورة على جميع علاقات هذا الإنسان في الطفولة والمراهقة والنضج وسوف تؤثر على اختياراته في الصداقة والحب والزواج. يبحث الإنسان دائما عن أشخاص يشعر بالارتياح في وجودهم والارتياح هنا قائم على المشاعر التي كبر الطفل وسطها؛ من نشأ وترعرع وسط حب ودفئ وأمان يبحث عن تلك المشاعر في علاقاته ومن نشأ وترعرع وسط حرمان وألم ودموع ينجذب تلقائيا لمن يشعره بتلك المشاعر لأنه يألفها! من تربى على الألم يشعر بغربة في الحب ومن تربى على إهمال احتياجاته العاطفية ينفر من العلاقات الصادقة وهكذا!

 

اقرأ المقال كاملا 

اقرأ جميع مقالات مونتيسوري مصر لمروة رخا هنا

Montessori Egypt by Marwa Rakha

Bookmark and Share