مروة رخا تكتب لمصر العربية: عشر نصائح لكل بالغ يتعامل مع أي طفل

Date posted: August 10, 2016


مصر العربية

سلسلة مقالات #مونتيسوري_مصر

تكتبها مروة رخا – حاصلة على شهادة المونتيسوري للأطفال حتى ثلاث سنوات وشهادة المونتيسوري للطفولة المبكرة حتى 6 سنوات من مركز أمريكا الشمالية للمونتيسوري (North American Montessori Center)

المقال الـ 123

عشر نصائح لكل بالغ يتعامل مع أي طفل

الكثير من البالغين في حياة الطفل يقترفون أخطاء جسيمة تترك آثار سيئة على نفسية الطفل. هذه الأخطاء ترتكب بحسن نية وبحكم العادة والكثير منها متوارث عبر الأجيال – هدف هذا المقال هو إلقاء الضوء على أخطائك كشخص بالغ في حق الأطفال من حولك! انتبه من فضلك!

يا كلب!

أبنك أو حفيدك أو ابن الجيران ليس كلب! انظر له جيدا! هذا انسان مثله مثلك ولكنه صغير في الحجم ومازال ينمو! سب الطفل على سبيل المزاح عادة سيئة! من فضلك توقف عن هذا الهزار السخيف.

أنت وِحش!

الطفل حتى سن ست سنوات يصدق كل ما تقول ويأخذ كلامك حرفيا وعلى محمل الجد! عندما تقول لطفل أنه وِحش سيصدقك وسوف يشعر بالجرح والإهانة والذنب وسوف تهتز ثقته بنفسه!

تعالى هنا هات بوسة!

أعرف أنك تحب الطفل وأعرف أنك تود أن تحضنه وتقبله ولكن تذكر أن للطفل دائما حق الرفض! جسد الطفل ليس مستباح وكونك بالغ لا يعطيك الحق أن تجذب الطفل عنوة وتقبله غصب عنه! أنت تعلمه أنه مستباح وتصرفك هذا سيجعله عاجز عن رفض محاولات أي شخص بالغ للتحرش به! لقد هزمت روح الطفل الفطرية للدفاع عن نفسه! اعط الفرصة للطفل أن يراقبك ويحبك ويعبر لك عن مشاعره بطريقته وفي الوقت الذي يختاره.

أخوك أحسن منك!

المقارنة جريمة! مقارنة الأطفال ببعض لا ينتج عنها سوى الغيرة والحقد والمنافسة البغيضة! هل هذا هو هدفك؟ هل تريد ان تسمم نقاء طفلك بهذه الطريقة المقززة؟ مقارنتك للطفل بطفل أخر لن ينتج عنها أي نتائج إيجابية! هل تحب أن يقارنك أحد بزميلك أو جارك أو ابن عمك أو أخوك؟ هل ستشعر بالرضاء عن نفسك؟ هل ستحب هذا الشخص الذي جرحك بعقد المقارنة؟ توقف الآن!

هات بوسة وأنا أحبك!

من حق كل طفل أن يشعر بالحب في كل الأوقات! لا تربط الحب بأي شيء! لا قل هذه الجمل: "هات بوسة وأنا أحبك" "خلص أكلك وأنا أحبك" "اعمل الواجب وأنا أحبك" "نام وأنا أحبك"

أنت تعلم الطفل أن للحب ثمن وأنه لن يحصل على الحب إلا إذا دفع الثمن! أنت تعلم الطفل أن يبيع نفسه وطاعته ورغباته في مقابل الحصول على الحب! هذه جريمة!

الرشوة

كلما ترى الطفل تعطيه حلوى! كلما ترى الطفل تعطيه شوكولاتة! كلما ترى الطفل تعطيه هديه! كلما ترى الطفل تشتري له شيء! هذا ليس حب! أولا أنت تعلم الطفل أن يحبك لأسباب مادية وسوف يكبر هذا الطفل ويربط الحب بالمادة! هذه رشوة … أنت ترشي الطفل من أجل الحصول على حب أو حضن أو قبلة!  

ما انت طالع لأمك/أبوك!

قد تكره أم الطفل! قد تبغض والد الطفل! أنت تعلم أنت غير قادر على مواجهة الأم أو الأب بمشاعرك السلبية تجاههم ولا يمكنك تغير حقيقة أن هذا الرجل أبوه وهذه السيدة أمه! تلجأ لأسلوب قبيح في الهجوم! تهاجم الطفل! سب أهل الطفل أو التحقير من شأن أحدهما أو انتقاد أي طرف فيهما من خلال تعليقات لاذعة موجهة للطفل لن يحقق هدفك! أنت فقط أهنت الطفل وجرحته وأشعرته بأن هناك ما يعيب أهله. أنت تسببت في إرباك الطفل!

إيه الوحاشة دي!

البالغون هم مرآة الطفل! من خلال نظراتهم له وتعليقاتهم عنه يدرك نفسه! يدرك الطفل أن ثمة ما يعيب بشرته أو شعره أو أنفه أو طوله أو وزنه من خلال تعليقاتك! عزيزي البالغ … كيف ستشعر إذا نظر لك أحد وقال عن أنفك أنه كبير أو قال عن شعرك أنه خشن أو قال عن عينيك أنهما ضيقتان؟ لا تعلق على الطفل إلا بالإيجاب واعتبرها صدقة!

شكلك غبي/ يا غبي!

وصف الطفل بالغباء شكلا أو موضوعا سوف يجعله يصدق أنه غبي وسوف يتسبب في غبائه بالفعل! إذا كان طفلك يعاني من أي من صعوبات التعلم، وجب عليك مساعدته وليس سبه. إذا كان طفلك مطفي، فهذا خطأك لأنك قتلت شغفه وفضوله؟ إذا كان الطفل يخطئ القول أو الفعل، دورك هو توجيهه – لأنه طفل!

 أنا مش بحبك!

إذا كنت والد هذا الطفل أو والدته أو من البالغين المقربين من الطفل، أنت مصدر الحب في حياة هذا الطفل حتى يبدأ مرحلة المراهقة! إذا أردت أن تعاتب الطفل عاتبه بموضوعية! قل له أنا تضايقت عندما ضربت فلان وعلل سبب الضيق. قل له أنا حزين لأنك أتلفت موبايل فلان ووضح له أسباب حزنك. لكن لا تسحب حق طفلك في الحب المطلق غير المشروط! إذا شعر طفلك أنك لا تحبه وإذا سمعك تقول أنك لا تحبه، لن يحب نفسه والإنسان الذي لا يحب نفسه يصبح مداسا عندما يكبر!

 

 

شاهد جميع فيديوهات مونتيسوري مصر هنا

اقرأ جميع مقالات مونتيسوري مصر لمروة رخا هنا

اقرأ جميع مقالات التعليم المنزلي هنا 

Montessori Egypt by Marwa Rakha

 

Bookmark and Share