مروة رخا تكتب لمصر العربية: “جدول سماع الكلام للشاطر” ونهج المونتيسوري

Date posted: February 27, 2017


سلسلة مقالات #مونتيسوري_مصر

تكتبها مروة رخا – حاصلة على شهادة المونتيسوري للأطفال حتى ثلاث سنوات وشهادة المونتيسوري للطفولة المبكرة حتى 6 سنوات من مركز أمريكا الشمالية للمونتيسوري (North American Montessori Center)

المقال الـ151

"جدول سماع الكلام للشاطر" ونهج المونتيسوري

أرسلت لي أم صورة عنوانها "جدول سماع الكلام للشاطر" وسألتني عن رأيي بهذا الجدول. الجدول عبارة عن خانة بالأعمال المطلوبة وخانات بأسماء أيام الأسبوع. تحت خانة الأعمال المطلوبة كُتِبت واجبات الطفل ومنها الصلاة وتغير ملابسه ووضعها مكانها وغسل اليدين قبل الأكل وتناول الطعام وكتابة الواجب المدرسي بخط جميل و "مافيش هوسة" وباقي السلوكيات التي تتمناها الأم من طفلها وفي النهاية مجموع النجوم الأسبوعي بناء على عدد النجوم التي حصل الطفل عليها في كل خانة في كل يوم من أيام الأسبوع.

يندرج هذا الجدول تحت مسمى خرائط تعديل السلوك التي يستخدمها أخصائي تعديل السلوك لحل مشكلات متكررة يتعرض لها الطفل بسبب عدم تحكمه في سلوكه. الحالة الوحيدة التي أنصح فيها باستخدام مثل هذه الخرائط هي الحالات التي تم تشخيصها بفرط الحركة ونقص الانتباه. الطفل المصاب بالـADHD غير قادر على التحكم بنفسه بسبب خلل في كيمياء المخ فتجعله مندفعا منساقا وراء نزواته ولا يستطيع السيطرة على نفسه. تستخدم هذه الخرائط لربط السلوك القويم بحافز خارجي يساعد هذا الطفل ولو قليلا على السيطرة على انفعالاته.

إذا تم استثناء الأطفال المصابون بفرط الحركة ونقص الانتباه، هذه الخرائط ليست مفيدة ويمكنني أن أضيف أن هذه الخرائط مؤذية!

لماذا يرفض نهج المونتيسوري خرائط تعديل السلوك؟

* جميع الأعمال المطلوبة من الطفل هي أشياء لا يستحق الطفل عليها مكافأة

* ربط الواجبات الطبيعية في حياة الإنسان بحافز خارجي يقتل مع الوقت الحافز الداخلي وبالتالي تكون النتيجة شخص متبلد لا يحركه أي طموح شخصي أو رغبة داخلية

* مع الوقت يتحول الحافز الخارجي إلى رشوة مقننة لجعل الطفل يفعل شيء من واجباته

* ومع المزيد من الوقت يتحول الحافز الخارجي إلى إتاوة يفرضها الطفل على أهله ليتصرف بأسلوب لائق أو ليستذكر أو ليفعل أي شيء

* مع مرور السنوات يكبر الطفل معدوم الحافز الداخلي ويعمل موظف لأنه غير قادر على وجد الحافز الداخلي لبدأ مشروعه الخاص

* تنظر إلى هذا الموظف وتراه كسول يفتقد الشغف والرغبة الحقيقية في العمل والنجاح. لا يحركه سوى المرتب والحوافز والمكافآت … أو الحرمان من أي منهم

وهكذا نجد أن فكرة في الأصل مخصصة لعلاج مشكلة سلوكية حقيقية وصعبة تحولت إلى أداة لقتل الحافز الداخلي والشغف وحب العمل ويحرم الطفل من متعة الشعور بالرضاء عن نفسه أو الفخر بعمله أو القدرة على التجويد والإبداع.

ما هي بدائل الخرائط السلوكية في نهج المونتيسوري؟

اقرأ المقال كاملا هنا 

شاهد جميع فيديوهات مونتيسوري مصر هنا

اقرأ جميع مقالات مونتيسوري مصر لمروة رخا هنا

اقرأ جميع مقالات التعليم المنزلي هنا 

Bookmark and Share