حمل كتاب الدكتور مصطفى عمر مجانا
التابوهات المقدسة
أغايةُ الدينِ أن تحفوا شواربكـم
يا أمّةً ضحكتْ من جهلها الأُمـَمُ
ابو الطيب المتنبي
مقدمة
"محاولة لطرق المسلمات"
هذه المقالات محاولة لوضع الإسلام في إطاره الصحيح .. فالإسلام ثورة ضد الجهل والتخلف .. الإسلام يحقق السلام والمحبة .. الإسلام ينشد العدالة والحرية … لكن العقول المتحجرة جعلت منه مصدرا للتعاسة .. فحاولت – أي تلك العقول – اقناعنا أن الدنيا سجن للمؤمن ونعيم للكافر وأن حبس المرأة حماية لها وأن الإرهاب الديني جهاد في سبيل الله .. إنهم يسعون بكل الطرق لتشويه الدين وتفريغه من غايته الحقيقية ألا وهي تحقيق السعادة للإنسان.
وأعرف أن كتابي هذا سيضعني في خانة المغضوب عليهم .. لكنني أرجو من كل من يقرأه أن يحاورني بالعقل .. وألا يستسهل اللجوء إلى ألفاظ التخلف والكفر والإلحاد .. وألا يهددني بأسطورة الثعبان الأقرع التي أصبحت تنافس أسطورة أمنا الغولة التي يرهبون بها الأطفال .. فأنا في النهاية مسلم وموحد بالله .. أدعو إلى إعمال العقل واحترام المرأة وعدم الإساءة للقرآن بتفسيره وتصييره لخدمة طموحات بعض المتأسلمين، الذين يأخذون ما يريدون من الدين ويتركون ما لا يتوافق مع رغباتهم .. أنا هنا لا أهاجم الدين الحق؛ حاشا لله .. أنا هنا أمارس حقي كـ "مسلم حر" في نقد الصورة المشوهة المبتدعة من الدين الإسلامي.
ولماذا أذهب بعيدا .. فلقد حاولت نشر هذا الكتاب في أكثر من جهة نشر، لكن الرفض كان نصيبي في كل مرة .. بل إن صاحب أحد المطابع قام بحرق "بروفة" الكتاب أمام عينيّ بعد أن قرأها مدعيا أنه بهذا يقضي على الفسق والإلحاد والفجور !! … ولتزداد بعدها قناعتي بأن "التفكير" في هذا الزمن قد أصبح تهمة أشد بشاعة من تهمة الإخلال بالشرف!!!
والمثير للدهشة أنني قرأت في أحد الجرائد القومية من قبل أن لجنة حقوق الإنسان كانت قد حصلت على قرار من مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر بمنع مصادرة الكتب وأن المجمع سيكتفي بالرد على تلك الكتب وإبلاغ الجهات القضائية التنفيذية لتتولى هي محاسبة المؤلف .. لينتهي بهذا الدور التنفيذي للأزهر في عملية المصادرة والقمع .. لكن يبدو أن أخبار الجرائد القومية أصبحت هي الأخرى "كلام جرايد" .. مجرد حبر على ورق .. شائعات .. وما أكثر الشائعات في بلدنا.
ومازال الأزهر حتى الآن يمارس دوره بقوة في قمع كل الآراء المعارضة له .. مع أن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر قد أقرّ من قبل بأن الأصل في نشر الكتب هو الإباحة .. فلماذا لا يعمل الأزهر بما يُقرّ به؟
ولن أتعجب – بعد كل ما قلتُ – إذا لم يفهمني البعض .. لأن استقبال كلام العقل يلزمه عقل .. لذا أحذر كل من أغلق عقله بالضبة والمفتاح على مسلماتنا البالية، من قراءة هذا الكتاب!
_______________________________________
خدمة مروة رخا للنشر المجانى – احتجاجا على تعامل دور النشر المصرية مع الكاتب
You must be logged in to post a comment.