مروة رخا تكتب لمصر العربية: ما هو نهج المونتيسوري؟

Date posted: May 8, 2014


مصر العربية

سلسلة مقالات #مونتيسوري_مصر

تكتبها مروة رخا – حاصلة على شهادة المونتيسوري للأطفال حتى ثلاث سنوات من مركز أمريكا الشمالية للمونتيسوري (North American Montessori Center)

المقال الأول

ما هو نهج المونتيسوري؟

على مدى السنوات المائة الماضية لم تجتذب أي من أساليب التربية والتعليم اهتماما كما اجتذب نهج ماريا مونتيسوري – هذه الطريقة التربوية التي تحاوطها هالة من الغموض والعديد من التساؤلات! ماذا يعني عندما يشير أحدهم إلى نهج مونتيسوري؟ كيف تختلف هذه الطريقة عن طرق التربية والتعليم التقليدية؟ وماذا يحدث عند استخدام أساليب وأدوات المونتيسوري مع الأطفال تحت ثلاث سنوات؟

سوف أبدأ كلامي عن المونتيسوري بمقدمة قصيرة عن شخصية ماريا مونتيسوري – الطبيبة الإيطالية التي تحولت إلى مربية! قضت ماريا مونتيسوري سنوات عديدة في مراقبة والعمل مع الأطفال متأثرة بالعديد من الأطباء والباحثين في مجال الطفولة والتربية ثم وضعت أفكارها ونظريتها وقامت بتصنيع مواد تعليمية خاصة بها. بدءا من بداية القرن العشرين ولمدة خمسون عاما تالية وضعت ماريا مونتيسوري برنامجها الخاص لتشجيع وتحفيز الأطفال لتعلم المهارات التي يحتجونها ليصبحوا في نهاية المطاف مسؤولين، منتجين، مستقلين، ومحبين للبيئة والسلام.

""Casa Dei Bambini هذا هو اسم أول مركز طبقت فيه ماريا مونتيسوري نظرياتها في التربية وهو يعني "بيت الأطفال". هذا هو مربط الفرس ومفتاح منهج المونتيسوري! الطفل لا يعامل على أنه صفحة بيضاء يكتبها الكبار وهو ليس عجينة لينة نشكلها كما نشاء؛ الطفل انسان يحتاج مساحة من الحرية والأمان ليختار ويقرر ويفكر وينمو ولتزدهر شخصيته وتبرز موهبته – حتى الأطفال دون الثلاث سنوات!

اكتشفت ماريا مونتيسوري أن الطفل يركز في حالة واحدة: إذا كان مهتم بالمهمة التي ينفذها أو النشاط الذي يمارسه وأهم علامات تركيز الطفل هي التكرار! ليتعلم الطفل لابد أن يركز وليركز لابد أن يكون مهتم وهذا الاهتمام يظهر في التكرار. قد تجد أن طفلا يفتح ويغلق الدرج مرارا وتكرار … لا تنهره … إنه يتعلم ويستوعب ويكبر.

كما اكتشفت ماريا مونتيسوري أن الأطفال يحبون النظام والترتيب من حولهم كما يحبون كل فرصة للحفاظ على النظام في بيئتهم. الطفل المنظم ينشأ في بيئة منظمة ويحافظ على النظام! والأطفال لا يحبون اللعب أو اللعب! الأطفال يحبون القيام بأعمال جادة من واقع الحياة ويفضلون استخدام الأدوات الحقيقية عن البلاستك. يختار الطفل العمل في هدووء أو صمت تام وأول خطوات استقلاله هي الاعتناء بنظافته الشخصية واحتياجاته.

لا تتعامل مع الطفل على أنه غير قادر على إعادة لعبه إلى مكانها ولا تحاصره بالأشياء المتناثرة و غير المرتبة – الطفل يحتاج النظام! بدلا من التليفزيون، اشغل طفلك بالأعمال المنزلية البسيطة حتى وان فاقت قدراته يكفيه شرف المحاولة. وفر له أدوات حقيقية مناسبة لحجمه بدل من اللعب التي لا تشبع احتياج الطفل للعمل والمشاركة. في ظروف سليمة موائمة يستطيع طفل عمره سنتين غسل يديه ووجهه وتنشيفهم بفوطة خاصة به بدون الاعتماد على أحد. يستطيع نفس الطفل مسح أنفه بمنديل إذا عطس وتنشيف الأرض إذا انسكب منه ماء. هناك العديد من الأشياء يستطيع الطفل أن يفعلها إذا توفرت لديه مساحة من الحرية وفرصة للتعلم.

وأخيرا اكتشفت ماريا مونتيسوري أن الطفل لا يتعلم من خلال تلقي مكافأة أو عقاب! الطفل يتعلم من خلال وجود فرصة لتصحيح أخطائه. الطفل يتعلم عندما تتوفر لديه الحرية لاختيار نوعية العمل الذي سيقوم به والمواد التي سيعمل بها. اترك لطفلك حرية الاختيار بين تصفح قصة أو رسم لوحة أو الزراعة أو قص الورق أو تقطيع الفاكهة …. اترك لطفلك مساحة كافية ليتعلم وليخطئ وليتعلم من أخطائه.

شاهد جميع فيديوهات مونتيسوري مصر هنا

اقرأ جميع مقالات مونتيسوري مصر لمروة رخا هنا

اقرأ جميع مقالات التعليم المنزلي هنا 

 

Bookmark and Share