1 مروة رخا تكتب لمصر العربية: أخطاء شائعة عن الطفل ومشاهدة التليفزيون

Date posted: December 16, 2014


مصر العربية

سلسلة مقالات #مونتيسوري_مصر

تكتبها مروة رخا – حاصلة على شهادة المونتيسوري للأطفال حتى ثلاث سنوات من مركز أمريكا الشمالية للمونتيسوري (North American Montessori Center)

المقال الـ 37

أخطاء شائعة عن الطفل والتربية ومشاهدة التليفزيون

بدأت ماريا مونتيسوري العمل مع الأطفال في "بيت الطفل" Casa dei Bambini في عام 1906 واستمرت في تطوير نهجها حتى وفاتها في عام 1952 وخلال هذه السنوات بدأ البث التليفزيوني في إيطاليا لأول مرة عام 1934 وتوقف عام 1940 وعاد في عام 1954 – بعد وفاتها بعامين! لم تكتب ماريا مونتيسوري في كتبها أي شيء عن التليفزيون وأثاره الإيجابية أو السلبية على الأطفال لأن تلك المسألة لم تكن مطروحة للنقاش أساسا! عدد الأشخاص الذين اقتنوا تلفزيون كان معدود والبث كان محدود والاختيارات كانت منعدمة!

بعد وفاتها، كتب الكثيرون ممن تتلمذوا على يديها عن التليفزيون وأثاره قياسا على الأعمدة الأساسية لنهج المونتيسوري؛

ذكاء الطفل يبدأ وبنمو في يديه! وهذا يعني أن الجلوس أمام التليفزيون يعيق الطفل عن استخدام يديه في الفك والتركيب والبناء والهدم والشخبطة والتجربة والاستنتاج! بدون استخدام اليد لا يتعلم الطفل أي شيء.

الطفل يحتاج إلى تجارب متعددة لتنمية قدراته العقلية واللغوية والاجتماعية والحسية والحركية! الجلوس أمام التليفزيون يعد بمثابة مخدر للعقل واللسان والإحساس! يتعلم الطفل أول مهاراته الاجتماعية من خلال التفاعل مع الأهل وهذا هو أول شيء يفسده التليفزيون!

العقل السليم في الجسد السليم والجسد السليم يحتاج إلى الحركة! الجلوس أمام التليفزيون يحرم الطفل من الجري والقفز والتسلق والتزحلق والحركة بجميع أشكالها! وقد يؤدي إلى شراهة في الأكل وتشوهات في العمود الفقري ومشاكل في النظر!

لغويا، يحتاج الطفل إلى الحوار والتواصل مع الأهل أما التلفزيون فيتنج عنه طفل صامت متلقي! وهناك دراسات تؤكد أن مشاهدة الأطفال للتليفزيون تسبب فقدان التركيز وعدم القدرة على إنهاء نشاط ما. سرعة الحركة وتعدد المؤثرات الصوتية والضوئية والحركية في التلفزيون تدخل الطفل في حالة من الافتتان والخدر الحسي فينفصل عن الواقع.

يعد الإدمان من أضرار التليفزيون أيضا! يصبح التليفزيون هو الوجبة المفضلة للطفل! ينفر من البازل والكتاب والألوان والصلصال والمكعبات وأي نشاط يتطلب صبر وتركيز وهدوء! يفضل الجلوس أمام الشاشة عن الرياضة أو زيارة متحف أو الحوار مع الأهل! يتطور إدمان التليفزيون إلى إدمان عام للشاشات أي كانت!

هناك اعتقاد خاطئ أن التليفزيون مضر لكن برامج الأطفال المسجلة مفيدة! كل ما سبق ينطبق على برامج الأطفال والكرتون الشهيرة! أما التليفزيون العام من مسلسلات وأفلام وإعلانات وبرامج حوارية ونشرات إخبارية يعد جريمة في حق الطفولة! يتعلم الطفل أن العنف عادي والدم طبيعي والصوت العالي نقاش والمرأة أداة جنسية والوقاحة مضحكة والعنصرية كوميديا وغيرها من الدروس المزعجة!

خلال الـ15 سنة الماضية حذرت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال من تعرض الأطفال للتليفزيون ولبرامج الأطفال؛ لا يجب أن يتعرض الطفل أقل من عامين للتليفزيون على الاطلاق لأن هذا يؤخر نموه العقلي واللغوي والاجتماعي! وينصح الباحثون بساعة واحدة على الأكثر من التليفزيون للأطفال أكبر من سنتين. وهناك دراسات عديدة تنصح الأهل بإغلاق التليفزيون تماما في حالة عدم المشاهدة لأن الصوت والصورة المتحركة في الخلفية تفقد الطفل قدرته على التركيز والعمل في صمت.

عند بدأ طفلك – أكبر من سنتين – مشاهدة التليفزيون عليك باتباع النصائح التالية:

اختر بعناية ما يشاهده طفلك وتأكد من خلوه من العنف أو الجنس أو العنصرية!

تجنب الخيال والأساطير وركز على البرامج العلمية أو الوثائقية والواقعية! تذكر أن الطفل لا يستطيع التفريق بين الواقع والخيال!

لا تترك طفلك وحده أمام الشاشة! اجلس بجانبه وتحدث معه عما يحدث! شجعه على المناقشة والنقد ولا تعوده على دور المستهلك السلبي!

إذا شاهدت برنامج يقدم تجارب علمية للأطفال مثلا، انقل هذه التجربة للواقع وقم بعملها مع طفلك!

إذا شاهدت برنامج عن حيوان معين أو بلد ما أو نوع من الموسيقى، عزز التجربة بكتاب وصور ورحلات لتحقيق الاستفادة الحقيقية!

برامج تعليم الأطفال الحروف والأرقام والكلمات كثيرة ولكن لا تعتمد عليها كليا!

لا تهرب من مسئولية تربية طفلك وتتركه أمام الشاشة!

لا تتعامل مع التليفزيون كأداة للثواب والعقاب!

يجب أن تكون قدوة … لا يجب أن يراك طفلك جالس أمام التليفزيون أغلب الأوقات!

 إذا كان طفلك يذهب إلى حضانة أو مدرسة، تأكد من المحتوى الذي يعرض عليه ومن عدد ساعات مشاهدته للتليفزيون هناك!

 

شاهد جميع فيديوهات مونتيسوري مصر هنا

اقرأ جميع مقالات مونتيسوري مصر لمروة رخا هنا

اقرأ جميع مقالات التعليم المنزلي هنا 

 

Montessori Egypt by Marwa Rakha

 

 

 

 

 

Bookmark and Share